أكدت اللبنانية الأولى السيدة نعمت عون أن طريق الشفاء من مرض سرطان الأطفال قد يكون صعباً، ولكن العزم والإصرار يجعلان المستحيل ممكنًا، مشددة على ضرورة دعم المراكز الطبية والمبادرات والجهود التي تساعد الأطفال المصابين على تلقي العلاج والرعاية اللازمة، لأنهم بالفعل أبطالاً في معركتهم مع المرض وكل طفل مصاب هو قصة نضال وأمل لديه أحلام تعكس حبه للحياة ومن حقه الحصول على العلاج والشفاء من المرض. كما أثنت على جهود أفراد الطاقم الطبي على تفانيهم وجهودهم لاسيما خلال الأزمات المتتالية.
وجاء كلام السيدة عون، خلال جولة قامت بها على ثلاثة مراكز استشفائية متخصصة في علاج سرطان الأطفال في لبنان وذلك لمناسبة اليوم العالمي لسرطان الطفل الذي يصادف في ١٥ شباط من كل سنة، والتقت اللبنانية الأولى بالأطقم الطبية والأطفال المرضى وذويهم، واطلعت على أوضاعهم الصحية والتحديات التي تواجه هذه المراكز في تأمين الأدوية والعلاجات المتطورة للمصابين.
وبدأت السيدة عون جولتها من مركز سرطان الأطفال في مستشفى الزهراء حيث كان في استقبالها رئيس مجلس الإدارة المدير العام البروفسور يوسف فارس، واستمعت من الدكتورة ندى سبيتي إلى أوضاع المركز وأحدث العلاجات المتوفرة للأطفال المصابين والتي تتراوح أعمارهم بين الشهر و18 عاماً . وأشارت سبيتي إلى أن نسبة الشفاء من المرض في المركز تصل الى حوالي 80% ، ما يضاهي أهم المراكز العالمية.
وبعد ذلك، عادت الأطفال المرضى في غرفهم واستمعت الى أحلامهم وأمنياتهم للمستقبل، عبّر الأطفال عن فرحتهم بزيارتها وقد أكدت السيدة عون أن عيون الأطفال مليئة بالامل والفرح والقوة، وخاطبتهم بالقول:"أنتم أبطال لبنان المستقبل وسأكون الى جانبكم، فأنتم الأمل الذي لن ينطفئ، فبزيارتي إليكم استمديت منكم الطاقة الإيجابية وقوة الثبات في وجه التحديات".
كما شاركت السيدة الأولى الأطفال نشاطاتهم الترفيهية الفنية، في غرفة الأعمال اليدوية والفنية في المركز عبر رسم العلم اللبناني، في مبادرة تهدف إلى تحفيز الإبداع وبث الأمل في نفوسهم.
واختتمت السيدة عون جولتها في مستشفى الزهراء بقرع "جرس الانتصار" مع الأطفال الذين أنهوا رحلتهم العلاجية وتغلّبوا على المرض، وسط تصفيق الأطباء، والممرضين، وأهالي المرضى، متمنية أن "يبقى هذا الجرس يقرع باستمرار لأنه جرس الأمل والانتصار".
ثم انتقلت اللبنانية الأولى الى مركز سرطان الأطفال في لبنان CCCL، وكان في استقبالها رئيس الجامعة الأميركية الدكتور فضلو خوري ومديرة المركز السيدة هنا الشعار شعيب وأعضاء مجلس الإدارة والأطفال وأهاليهم الذين رحبوا بها وعبروا عن سعادتهم بلقائها.
ثم جالت السيدة عون على أقسام المركز، واستمعت من السيدة شعيب على تاريخ تأسيسه وأحدث طرق العلاج الذي يقدمه للمصابين، ونسبة الشفاء العالية التي تسجل لدى الأطفال المرضى.
وتعرفت السيدة عون على بعض الأطفال المصابين واستمعت الى قصصهم ومسيرة علاجهم، إضافة الى طرق تأمين تكاليف العلاج، خصوصاً أن المركز يقدم العلاج بشكل مجاني للأطفال المصابين.
وفي لفتة مليئة بالفرح والمحبة قدّم الأطفال للسيدة عون معزوفات موسيقية، فشاركت معهم في العزف والغناء،واستمعت إلى عزف مريضة متعافية من السرطان للنشيد الوطني اللبناني على البيانو، فأشادت السيدة عون بإصرارها وإرادتها، وأكدت لها على ضرورة عدم اليأس والاستسلام لأن عزفها عكس الأمل والفرح وحبها للحياة.
ثم دونت السيدة الأولى في السجل الذهبي للمركز الكلمة الآتية:
"إلى مركز سرطان الأطفال، شكراً لكل الدعم والرعاية، ولكل ابتسامة أعدتموها الى قلب طفل وعائلته.
الى أطفالي الأبطال أنتم قوة للوطن بما تملكونه من إرادة وشجاعة وحب للحياة".
وختمت السيدة عون جولتها بزيارة لقسم علاج سرطان الأطفال في مستشفى القديس جاورجيوس الجامعي حيث استقبلها مدير المستشفى الدكتور مروان نجار ورحّب بها الطاقم الطبي في المستشفى والممرضين الذين عبروا عن تقديرهم لزيارتها، وجالت على أقسام المركز والتقت الأطفال المرضى وأهاليهم واستمعت من الدكتور بيتر نون إلى شروحات عن أوضاع المركز وحالات الأطفال التي يعالجها، مشيراً الى ارتفاع نسبة الشفاء بين الأطفال المصابين لتصل الى 80%.

