اعتبر شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ سامي أبي المنى أن "تشييع الأمين العام السابق لحزب الله السيد حسن نصرالله استثنائي في تاريخ لبنان في غياب رجل كبير ونتمنى أن تؤخذ العِبر في حدث وداعه".
وفي حديث عبر "صوت كل لبنان"، رأى أن "في الموت لا خصومات ولا نزاعات وما حصل كبير جدا، ولكن يجب أن يعيد اللبنانيين بعضهم إلى بعض وألا يتحول إلى محطة للانقسام"، لافتا إلى أنّ "الجبل لم يتأخر يوما عن القيام بالواجب كما حصل بالنسبة للرؤساء كميل شمعون رشيد وعمر كرامة وريمون إدة ورفيق الحريري وداني شمعون وسواهم، وبالتالي ستكون هناك مشاركة رمزية في تشييع اليوم".
وشدد على "أهمية عقد لقاء شراكة روحية وطنية لحماية لبنان"، كاشفا عن "نيته زيارة المرجعيات الوطنية والدينية للإعداد لعقد قمة روحية وطنية تشكل مظلة تجمع اللبنانيين بعيدا من كل الانقسامات وتكون تحت رعاية رئيس الجمهورية"، معتبرا أنه "لا بد من شراكة روحية - وطنية تحمي لبنان ومرتكزات وجوده، بعيدا من أية انقسامات حزبية أو سياسية أو مناطقية، وليس لنا من سبيل إلا بتلك الشراكة لتعزيز الدولة وحماية الوطن".
وأوضح أن "التصميم موجود والنوايا موجودة للتلاقي، والأمور تحتاج إلى ترتيبات وأعتقد أن جميع الرؤساء الروحيين يرحبون بذلك وفي ظل الانطلاقة الجديدة للعهد، وهذا ما يحتاجه اللبنانيون".
وقال: "علينا أن نعود جميعنا إلى قراءة الذات على ضوء الواقع والدستور، وهذا ما قلته لوفد حزب الله الذي زارنا، إذ لا يمكن الاستمرار في مسارات كما يحلو لنا، لأن الوطن يبقى ويستمر أما المشاريع والارتباطات الخارجية فتزول".
وأضاف: "مهمة بناء الوطن ليست محصورة برئيس الجمهورية أو الحكومة أو وزير معين بل المسؤولية يتحملها الجميع، ونحن بحاجة إلى قيادة ولكننا بحاجة أيضا إلى شعب مسؤول".
وأكد أن "العهد الجديد ينتظره الجميع لأن على كاهله مسؤولية إعادة الروح إلى مؤسسات الدولة، ونستبشر خيرا بإعادة تنظيم ما تبعثر من قوانين وأنظمة وضوابط، فيطمئن المودعون مثلا على جنى أعمارهم وتسلك التربية مسارها الصحيح وينشط الازدهار والدبلوماسية وباقي العناوين".
وتابع: "إخراج إسرائيل من لبنان يحتاج إلى مقاومة دبلوماسية وسياسية، ومواجهة العدو هي مهمة الدولة وهي صاحبة القرار، والتي عليها أن تثقف شعبها على أهمية الدفاع عن النفس ومواجهة العدوان والتربية على ثقافة السلام التي تشكل غاية كل مقاومة وكل حوار"، لافتا إلى أنّ "لدى لبنان علاقات جيدة مع دول العالم وعليه الاستفادة من ذلك، كما على المغتربين المساعدة في مسألة استقرار لبنان ولجم العدو الذي يتغطرس ويفرض نفسه بقوة ويتحكم بالقرار مع أن المقاومة استطاعت أن توجعه، رغم قدراته التفوقية".
وشدد على "وجوب أن يكون هناك ضغط حقيقي على إسرائيل، ولبنان ليس وحده مسؤولا في هذه المواجهة وهو يحتاج إلى وحدة الموقف العربي وإلى موقف دولي ضاغط لأن استمرار بقاء إسرائيل على عدوانها ليس حالة طبيعية".

