كتب الصحافي مفيد سرحال: "في حياتك في استشهادك في يوم الوفاء لا تضاهى ياسيدي أبا هادي، يا حلم الأحرار يا من ثقب حُجُب الرضوخ مُلَوَّحا" بالسنا..ساطع الغرة في خاطر التاريخ ومضًا ومآلا.. وانبلاج السمو على كتفيك يحبو كالغيوم كالنجوم ... وقلبك يهلّ على جبهة الشرق سيفًا عربيًّا يمحو العار ويصون الذِّمام... بيمينك الأسرار والنُّذر والإلهام... وعيناك فجر الدهر.
وقال: "والله يا سيد الوفاء والإباء نستجير النبض من الوريد.. ونختلس الحرف من مؤق العيون.. ورجع أصداء الحُداء وصليل النداء... وعبيق المسك من عروق الشهداء... وانتشى زماننا مع رفوف النسور السمر بيوم النزال وأنت تقف على ربوة أجيال الرجال حافلًا موكبك بالسؤدد والحب الراهج".
وأضاف: "نعيُك خضَّب أمة وملأ قوارير العز همة، إنها العِمَّة... ترجمان الشرف في زحمة الخطوب، والتحدي الصعب في زمن وغد غضوب.. وغضبة الريح وشهقة العطر وصهيل المطر وركام الثلج وفيض من نضار في فجاج الصخر... ياولي العشق في منارة الإله ونفحة القلوب في المحراب.. نشتفُّ رحيق حبك ليكون الحق إما لا يكون... لك السدرة والركن الركين المتين في الأمس والغد... كلما سال على جرحٍ نغم... كلما الأرض فاضت بالغوالي.
وتابع: "ياسيد الأمة.. حزن.. وفجعة وزفرات أنين.. وعبرات تلثم الحنايا.. ومجد جموع غمرتك بالدموع وكفَّنتك بالضلوع..
وبعد..: لك المجد حيًّا لك المجد شهيدًا.
وأردف: "دمك الوردي قدوة طافت بأبطال الفداء صادحًا راعشًا في وثب الجحافل ليسودَ نصرًا أجواءَ المحافل... أمةٌ في رجل... بآفاقك الشمس تسطع أجمل".

