نفذَ أهالي بلدة ينطا في قضاء راشيا وعائلات وامهات الشهداء طارق محمود زيدان ويحي كميل علاء الدين ويحي سليم يحي وقفةً احتجاجيةً في ساحة البلدة استنكارا لمقتل ابنائهم في ظروف لا تزال غامضة، مطالبين كل المعنين من وزارتي الداخلية والبلديات والعدل وقيادة الجيش اللبناني وكل الاجهزة الامنية والقضائية والرسمية بالكشف عن ملابسات الحادثة، بحضور حشد كبير من أبناء البلدة من مقيمين ومغتربين.
وطالبَ الدكتور خالد الحكيم رئيس بلدية ينطا في بيان تلاه بإسم أهالي البلدة " الأجهزة الأمنية بالكشف عن مرتكبي الجرائم الثلاث، وبخاصة أن جميعها وقعت داخل اراضي ينطا وما زالت ملابسات هذه الجرائم مجهولةً ودون كشف حقائق تبرد القلوب".
وقال الحكيم أنه بعد اجتماع لعموم اهالي ينطا تقرر "التأكيد على مرجعية الدولة بكافة مؤسساتها الامنية والعسكرية والقضائية والرسمية، وتوفير كل مقومات الدعم والالتفاف حولها لإنجاز مهامها على أكمل وجه".
كما جرى التشديد على" ضرورة متابعة مسار التحقيق بمقتل الشبان الثلاثة، ومحاولة قتل عدي ابو قلفوني، مناشدين وزير الداخلية والبلديات ووزير العدل بضرورة بذل أقصى الجهود وتوفير الامكانيات التي تساعد في متابعة التحقيقات واتخاذ الاجراءات المطلوبة لتعزيز ذلك حتى لا نضطر مرغمين إلى خطوات تصعيدية".
التأكيد على" قطع دابر كل محاولات تخريب الامن والامان السائد في ارجاء بلدتنا ينطا، بخاصة ان وقوع عمليات القتل بالقرب من مراكز الجيش اللبناني وداخل اراضي بلدة ينطا وحدوث عمليات التهريب ايضا بالقرب منها يزيدنا اصرارا على المطالبة الحثيثة بتوضيح وكشف وجلاء الحقيقة في اسرع وقت ممكن". ولنا ثقة بالجيش اللبناني وبقيادته وبالمؤسسات الامنية ونؤكد وقوفنا الى جانبه لما يشكلونه من ضمانة كبرى للوطن والمواطن.
وطالب المجتمعون" بتعزيز الحضور العسكري والأمني من قبل وحدات الجيش اللبناني في المناطق الحدودية المتاخمة لبلدتنا والقرى المجاورة، وتعزيز الاجراءات الأمنية عند المداخل الرئيسية للبلدة وتلك الفرعية، مع حماية المزارعين والرعاة وتامين وصول كل مواطن الى كل بقعة من ارض ينطا لاستثمارها واعادة احيائها، خصوصا في ظل هذه الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة وحماية ثروتنا الحرجية التي يتم الاعتداء عليها, وهذا مطلب لن نتخلى عنه تحت اي ظرف كان".
كما أكد المجتمعون على رفع الغطاء عن كل من يقوم بأي عمل مخالف لاخلاقنا وقيمنا والقوانين المرعية الاجراء والذي يهدد الاستقرار والسلم الاهلي والاجتماعي، مؤكدين على متابعة ملف التحقيقات بشكل دوري لجلاء الحقيقة كاملة ونطالب بعدم المماطلة، وإلا سيكون لينطا موقفها الحاسم في الوصول الى حقها الكامل دون اجتزاء والمحافظة على صورة ينطا التي بها نعتز ونفتخر .
وأشار فندي ياغي الذي كلمة بإسم اهالي ينطا في الاغتراب وجمعية ينطا الثقافية ان ابناء ينطا في لبنان والآلاف في كندا متضامنون صامدون أحرارا، وان ينطا لن تستكين الى ان تظهر الحقيقة،معوّلاً على اجهزة الدولة الامنية بكشف الحقيقة".
صرخة وجع ومناشدة اطلقتها والدة الشهيد يحي علاء الدين لكشف الحقيقة مؤكدة ثقتها بالعدالة الالهي، وعبرت لارا زيدان شقيقة الشهيد طارق زيدان عن الم عميق لعملية الاغتيال التي استهدفت شقيقها ورفيقه داعية الى كشف الجناة ومحاسبتهم بأسرع وقت ممكن.
وختمت الوقفة الاحتجاجية بمسيرة صامتة الى مدافن البلدة حيث يرقد زيدان وعلاء الدين ويحي.

