أعلنت دار الفتوى أن التماس هلال شهر رمضان المبارك لعام 1446هـ سوف يتم التحري عنه بعد غروب شمس يوم الجمعة 29 شعبان 1446هـ الموافق 28 شباط 2024، استنادا إلى الحديث النبوي الشريف "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته"، وسيجري مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان اتصالات ومشاورات بعد غروب هذا اليوم، مع كبار العلماء والمفتين ووزراء الأوقاف الإسلامية في البلدان العربية للتثبت من رؤية الهلال.
وأصدر مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان بيانًا، حدد فيه فدية العجز عن الصيام، قائلًا: "العجز الدائم عن الصيام في شهر رمضان المبارك هوَ العجزُ الذي يدومُ إلى الموت غالباً، كالمريض مرضًا لا يُرجَى بُرؤُهُ ولا شفاؤُهُ، ولا يُطيقُ المريضُ معَهُ الصومَ أو يُشكِّلُ لهُ ضرراً أو زيادةً في مرضه، أو خطراً على صحته أو حياته، أو الكبير في السِّن (الهَرِم) الذي لا يطيق الصوم، فهذان وأمثالُهُما يُفطران ولا يُعيدان الأيام التي أفطراها، بل عليهما فديةُ الصَّومِ فقط عن كل يوم من أيام شهر رمضان المبارك.
وأضاف أن "الفدية هي إطعام مسكينٍ عن كل يوم من أيام شهر رمضان، ويجوز دفعُ قيمة هذه الفديَة من النقود، وهو أيسَرُ على الناس وأنفَعُ للفقراء، ومقدارُ قيمتها يتفاوَت بحَسَبِ حالِ المعذور قُدرةً واستطاعةً؛ فأقلُّها 300.000ل.ل ثلاثمائة ألف ليرة لبنانية وما فوق ذلك للقادر، ومن عجَزَ عنها بقيَتْ في ذِمَّته حتى يقدرَ عليها".
وتابع: "مقدار الواجب فيها صاعٌ من قمح أو تمرٍ أو زبيب أو صاع من غالب قوت البلد، والصَّاع مكيالٌ مُتوارَثٌ من عهد النبي صلَّى الله عليه وسلَّم يُقَدَّرُ بكيلُوَيْنِ وأربعمائة غرام (2400 غرامًا.( ويجوزُ دفعُ قيمة هذه الأشياء من النقود، وهو أيْسَرُ على الناس، وأنفَعُ للفقراء، وأقلُّها 400.000 ل.ل أربعمائة ألف ليرة لبنانية يصرفها كلُّ واحدٍ عن نفسِه وعن كل واحد ممَّن تلزمه نفقَتهم بحسَبِ حالِهِ قُدرَةً واستِطَاعةً ومن تَطَوَّع خيراً بالزيادة فهو خيرٌ له، والله تعالى أعلم".
كما أصدرت دار الفتوى بيانًا حددت فيه نصاب الزكاة وفق ما يلي:
"نصاب الزكاة هو المقدار المعين من المال الذي يجب أن يمتلكه المسلم ليكون ملزماً بإخراج الزكاة، يُحدد النصاب بمقدار 85 جرامًا من الذهب أو 595 جرامًا من الفضة، فإذا بلغت ثروة المسلم هذا الحد أو أكثر ومر عليها عام هجري كامل، وجب عليه إخراج 2.5% من ماله كزكاة، لافتة إلى أن النصاب يعد معيارًا عادلًا يضمن أن الزكاة تُفرض فقط على من لديهم ثروة كافية.
كذلك حددت الهيئة الشرعية في الدار، نصاب الزكاة لعام 2025م ـ 1446 هـ على الشكل التالي:
نصاب الذهب: 7900$ ( سبعة آلاف وتسعمائة دولار أميركيّ) بما يوازيه بالليرة اللبنانية حين إخراج الزكاة.
نصاب الفضة: 605$ (ستمائة وخمسة دولارات أميركية) بما يوازيه بالليرة اللبنانية حين إخراج الزكاة.
وقالت: من ملك النصاب الشرعي (ذهبًا أو فضة) وحال الحول على ماله ـ سنة هجرية كاملة ـ فقد وجبت في ذمته الزكاة 2.5%، ولأن الزكاة قد فرضت لما فيه مصلحة المجتمع وشرائحه المحتاجة ممن سماهم الله في كتابه الكريم فالأولى احتساب الزكاة على نصاب الفضة لما فيه من مصلحة للفقير وأجر من الله العلي القدير".

