اعتبر عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب فادي كرم، أنّ "الصورة خلال تشييع السيد حسن نصرالله أمس تُظهر أنها كانت ساحة شيعية شارك فيها القسم الأكبر من الطائفة ولكن ليس كلّها، إذ هناك فئة مهمّشة ومقموعة لم تكن قادرة على إبراز موقفها أو الانخراط في العمل السياسي"، مشيرًا إلى أنّ "الانتخابات النيابية المقبلة هي المفصل وستحدّد حجم كلّ طرف".
ولفت كرم في حديث إذاعي، إلى أن "التشييع كان بمثابة رسالة إيرانية للداخل والخارج، والنظام الإيراني يراهن حاليًا على عامل الوقت على طريقة الهروب إلى الأمام"، مؤكدًا أنّ "مشروع الجمهورية الإسلامية في حالة انهيار، وهو لم يقدّم للبنان والمنطقة سوى الدمار والأزمات، وبالتالي فهو بنظر الولايات المتحدة والدول الكبرى يجب أن ينتهي، إمّا بفرض العقوبات عليه ما يسبّب بانفجار شعبي في الداخل، وإمّا بقطع المال والدعم عن أذرعه العسكرية مثل حزب الله وغيره".
وقال إنّ "حزب الله ليس مستعدًّا لتسليم أموره للدولة اللبنانية بعد، وهو يحاول أن يمرّر هذه المرحلة الصعبة والقاسية عليه بأقلّ الأضرار والخسائر بانتظار فرج لن يأتي".
وأضاف أنّ "كلّ الأموال الإيرانية إلى لبنان في الماضي كانت لبناء قوة حزب الله وتعزيز قدراته العسكرية، وليس للدولة اللبنانية أو لبناء مجتمع آمن ومتطوّر وصديق مع المجتمعات الأخرى".
وشدّد كرم على أنّ "على الدولة وحدها مهمّة تثبيت السيادة الوطنية الكاملة على كامل تراب الوطن، وهي من يجب أن تفاوض وتحمل السلاح وتحرّر الأرض وتحمي الحدود من الجهات كافة ، أما إذا بقي الشيخ نعيم قاسم على عناده وعلى موقفه الرافض بتسليم سلاحه جنوبي الليطاني وشماله، فعليه عندها أن ينسى كليًا موضوع إعادة الإعمار".
وذكر أنّ "الأموال الخارجية في حال وصولها إلى لبنان لن تسلّم إلى صندوق الجنوب أو غيره، لكي لا يبقى المواطن المتضرّر رهينة لدى المسؤولين عن هذه الصناديق من الطوائف والأحزاب كما حصل بعد حرب العام 2006".

