خلص تحقيق عسكري إسرائيلي نُشر اليوم، إلى أن الهجوم الذي شنته حركة حماس في السابع من تشرين الأول تم على ثلاث موجات منفصلة، وفي ذروته دخل أكثر من 5000 شخص إلى الأراضي الإسرائيلية من قطاع غزة، ما أسفر عن صدمة كبيرة في صفوف الجيش الإسرائيلي.
ووفق ملخص التحقيق، شملت الموجة الأولى أكثر من 1000 مقاتل من النخبة الذين تسللوا إلى الأراضي الإسرائيلية تحت غطاء من النيران الكثيفة. بينما كانت الموجة الثانية تضم نحو 2000 مقاتل، وتبعها الموجة الثالثة التي شهدت دخول مئات المسلحين بالإضافة إلى عدة آلاف من المدنيين، في إشارة إلى تنسيق محكم بين المسلحين والمدنيين.
وأكد التقرير العسكري أنه في المجموع، تمكّن حوالي 5000 شخص من التسلل إلى الأراضي الإسرائيلية خلال الهجوم، ما أضاف مزيدًا من الضغط على الجيش الإسرائيلي الذي لم يكن مستعدًا لمواجهة هذا الحجم من الهجوم المفاجئ.
ولفت التحقيق إلى أن المفاهيم الخاطئة التي كانت سائدة في الجيش الإسرائيلي قد أدت إلى قصور في توقع هذا الهجوم الكبير والمعقد. وأوصى التقرير بعدم السماح ببناء أي قوة عسكرية معادية على الحدود، معتبرًا أن الفشل في مراقبة التهديدات على الحدود قد سمح بتسلل هذا العدد الكبير من المهاجمين.
وفي السياق، شدد التقرير على ضرورة اتخاذ إجراءات صارمة لمنع حركتي حماس وحزب الله من إعادة بناء قوتهما في المنطقة، موصياً بمنع بناء المزيد من المواقع العسكرية على الحدود مع غزة ولبنان، في خطوة تهدف إلى تقليل أي تهديدات محتملة في المستقبل.
من جهته، أكد مسؤولون عسكريون إسرائيليون أن التحقيق يعكس فشلًا استخباراتيًا استراتيجيًا، وهو ما دفع الجيش إلى مراجعة استراتيجياته الأمنية على الحدود لضمان عدم تكرار مثل هذا الهجوم في المستقبل.

