وجه المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، رسالة شهر رمضان المبارك من على منبر مسجد الإمام الحسين – برج البراجنة، وقال إن "بلدنا اليوم أمام فرصة اجتماع وطني وتضامن سياسي، وخاصة بعد نيل الحكومة الثقة على بيانها الوزاري"، مشددًا على أن "المطلوب من الحكومة أبوّة وطنية ولم شمل القوى والشرائح الاجتماعية، ومؤسساتنا الدينية قبل غيرها مطالبة بتوثيق شراكتها الأخلاقية والوطنية، والضغط في اتجاه تعزيز العدالة والقيم التي تضمن العائلة اللبنانية".
وأشار إلى أن "الواقع الاجتماعي والاقتصادي للبلد دخل مرحلة الكارثة، ولا بد من خطوة حكومية كبيرة في هذا المجال، كذلك الأمن والودائع والاقتصاد والرعاية الاجتماعية وحماية الأسواق والمواطن، يجب أن يكون كل ذلك في رأس الأولويات بالعمل الحكومي".
وأضاف، "بلدنا اليوم لا يمكن أن يقوم إلا بالتضامن والتعاون، وفهم واقع المراحل وحيثيته الوطنية، بعيداً عن خرائط اللعبة الدولية. وحسن النوايا ضرورة للتلاقي والنهوض بالبلد"، لافتا إلى أن "الحكومة مطالبة بتأكيد سيادتها الشعبية والاقتصادية والنقدية والوطنية، فلبنان بلد مستهدف بالسياسات الدولية والإقليمية. لذا المطلوب من الحكومة أن تفهم هذه الحقيقة، وأن تبني مشروعها السياسي والسيادي وفق الحاجات الضرورية للسيادة، بعيداً عن خرائط الخراب الدولي".
كما أشار إلى أن "الدول الإسلامية والعربية مطالبة اليوم بموقف تاريخي تجاه لبنان وغزّة وسوريا؛ وإدانة إسرائيل على الأقل هي ضرورة أخلاقية ودينية وإنسانية، والعرب عرب، والمسلمون مسلمون بمقدار موقفهم من القدس وفلسطين".
ورأى أن "المنطقة اليوم تعيش على واقع فوضى دولية إقليمية، وأي شراكة ضامنة بين المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية في إيران وتركيا ومصر والعراق وباكستان وغيرها ستشكّل أكبر درع آمن في وجه أسوأ مشاريع الخراب الأمريكي التي تطال صميم الشرق الأوسط".
وتابع، "في شهر الله تعالى لا بد من توجيه الشكر لكل القوى الوطنية والأخلاقية في هذا البلد، بما في ذلك المؤسسات الإغاثية التي تعمل من أجل لبنان، بعيداً عن موجة الارتزاق. ولا بد في شهر الله تعالى من توجيه شكر خاص للمقاومة وشهدائها وقادتها ومجاهديها وللجيش اللبناني والشعب اللبناني على تضحياتهم التاريخية في سبيل هذا البلد، وفي سبيل حفظ مشروعه الوطني".

