أشار رئيس "الحزب الديمقراطي اللبناني" طلال أرسلان، إلى أنّ هناك خوفًا حقيقيًا لدى دروز سوريا يجب تفهّمه والسعي إلى معالجة أسبابه، محذّرًا من أنّهم يتعرّضون لاستهدافات وتعدّيات غير مبرّرة، "وهي لا تقتصر عليهم فقط بل تشمل أيضًا العلويِّين والشيعة والمسيحيِّين، وكثير منها يتمّ بعيدًا من الأضواء".
وقال أرسلان: "أنا عروبي حتى العظم ولا أحتاج إلى شهادات من أحد في انتمائي القومي والتزامي بدعم القضية الفلسطينية وبخيار المقاومة ضدّ العدو الإسرائيلي، فهذه المسلّمات خارج أي نقاش بالنسبة إليّ، لكن هذا شيء وموقفي ممّا يتعرّض له دروز سوريا حاليًا من تحدّيات شيء آخر"، إذ لا يمكنني التغاضي عن الخطر الوجودي الذي يواجهونه نتيجة سلوك الهيئة الحاكمة في دمشق وأدوار بعض القوى الإقليمية مثل الكيان الإسرائيلي وتركيا".
وأضاف أن "التنظير من خلدة أو من غيرها سهل لكنّه لا يُطعم خبزًا ولا يُحقق أمنًا للقلقين على مصيرهم ومستقبلهم، ويُفترَض ببعض المنظّرين أن يضعوا أنفسهم مكان سكان جرمانا وغيرهم قبل إعطائهم دروسًا في الوطنية والقومية"، مشيرًا إلى أن "هناك مَن يطرح ضرورة أن يُسلّم الدروز أسلحتهم إلى الهيئة الحاكمة في سوريا، تمامًا كما يطرح البعض في لبنان وجوب تسليم حزب الله لسلاحه، لكن مَن هو القادر في المقابل على منحنا الطمأنينة والأمان وسط سطوة الاتجاهات المتشدّدة من جهة واستمرار التهديدات الإسرائيلية المتصاعدة من جهة أخرى".
كما نبّه أرسلان إلى أنّ السكّين موضوع على رقبة الدروز كما العلويِّين والمسيحيِّين في سوريا، ولذلك فإنّ الدعوة إلى نزع سلاح طائفة الموحّدين في هذه الظروف هي غير واقعية، ومن شأنها أن تضع إخواننا في فَم الذئب من دون أي بدائل تحميهم".
وأكد أن "الضمان الوحيد لمستقبل الدروز وبقية المكوّنات في سوريا إنّما تكمن في إيجاد دولة مدنية عادلة وقادرة على منح كل التلاوين حقوقها من دون تهميش أو اضطهاد أحد".

