انقضت مدّة ستة أشهر على توقيف حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة، ولم يتخذ القضاء قرارًا بالإفراج عنه أو تبرير استمرار احتجازه وفق ما ينص عليه قانون أصول المحاكمات الجزائية، وفيما برر مصدر قضائي أسباب التأخر في اتخاذ القرار، شهد الوضع الصحّي لسلامة تدهورًا سريعًا رغم وجوده في مستشفى بحنّس منذ أكثر من شهر.
وقال المصدر القضائي، إن النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار تسلّم تقريرًا من إدارة المستشفى المذكور، يتحدث عن تدهور في وضعه الصحّي.
وأضاف أن "سلامة يعاني من صعوبة في التنفس بسبب تراجع وظيفة الرئتين، وإحداهما باتت شبه متوقفة، ما انعكس سلبًا على وظيفة الغدّة التي تحتاج إلى صورة، وهي صورة ملونة تحتاج إلى تقنيات طبية عالية غير متوفرة في مستشفى بحنّس".
وأشار إلى أن الحجار "أعطى أمرًا بنقل سلامة إلى مستشفى (أوتيل ديو) لإجراء التحاليل والصور الشعاعية التي يطلبها الأطباء، والأخير لا يزال يخضع لمراقبة طبيّة".
كما لفت إلى أن "صحة سلامة تراجعت منذ قرار توقيفه في 3 أيلول الماضي، وتوقّف التحقيق خلال فترة الحرب، بسبب دفوع شكلية قدمها وكلاء الدفاع عن المدعى عليهما الآخرين المحاميين ميشال تويني ومروان عيسى الخوري".
وأوضح أن "عدم البت في إخلاء سبيل سلامة، أو عدم تبرير الاستمرار بتوقيفه رغم مضي ستة أشهر، هو أن الملفّ ليس بمتناول قاضي التحقيق بل انتقل إلى محكمة التمييز الجزائية"، مذكرًا بأن سلامة "يلاحق بوصفه مدعى عليه في جرائم محددة، وليس تعسفيًا".

