زياد العسل _ خاص"الأفضل نيوز"
يترقَّب اللُّبنانيُّون ما ستؤول إليه المرحلة المقبلة من تطوُّراتٍ على شتَّى الصُّعد، وسط واقعٍ سياسيٍّ ضبابيٍّ ،يرتبط ارتباطًا وثيقًا بملفّاتٍ كبرى على صعيد العالم والإقليم، والترسيم الحدوديُّ مع إسرائيل اّلذي يُعتبر أبرز الملفاّت على بساط البحث.
وفي خضم هذا المشهد، استوقف الجميعَ اللِّقاءُ الذي حصل بين رئيس الحزب التَّقدميِّ وليد جنبلاط وقيادة الحزب بوفد حزب الله، الأمر الذي يشي بأن جنبلاط- وفق مصدرٍ قياديٍّ متابعٍ في الحزب التقدمي الاشتراكي- يقرأ الأمور بواقعيّةٍ سياسيّةٍ، إذ يعتبر ألّا مناصّ من العلاقة مع الحزب، نظرًا لما يمثّل حزب الله في بيئته، وحتى في البيئات الحليفة الأخرى، وأنّ الخطوة التي يمارسها رئيسُ الحزب واضحةٌ ومعلنةٌ، وثمّة ديناميكيّة سياسيّة عند جنبلاط؛ وذلك لأنّ الملفات المقبلة سواء المعيشيّة أو الاستحقاقات الكبرى، المتمثّلة باستحقاق رئاسة الجمهوريّة ورئاسة الحكومة كلّها تنعكس بشكلٍ مباشرٍ على كلِّ الملفّات المعيشيّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة اليوميّة للبلاد والعباد، والخطوة التي يقوم بها جنبلاط، وفق المصدر نفسه، هي القلق من اضمحلال الكيان، إذا ما استمرّ الوضع على ما هو عليه، وهذا الدّور هو تقريب وجهات النظر، والمساحة المشتركة التي تصب في صالح لبنان عمومًا، واليوم ظروف المعادلة مختلفة عن المرحلة السّابقة، والتي تتيح لجنبلاط أن يلعب هذا الدّور المحوري .
ينهي المصدر القيادي حديثه مؤكدًا، أن ما حصل ليس تغييرًا في القناعات أو الرّؤى، وإنّما من منظار قراءة واضحة للمشهد اللّبناني المعقّد بتركيبته، والذي لا يمكن أن تعرف نتائج هذا التّوجُّه الجديد، إلّا من خلال المرحلة المقبلة.

