عقدت لجنة المال والموازنة جلسة برئاسة النائب إبراهيم كنعان، بحضور وزير المال ياسين جابر والنواب: أيوب حميد، آلان عون، جهاد الصمد، سليم عون، حسن فضل الله، عدنان طرابلسي، سيزار أبي خليل، بلال عبد الله، ملحم خلف، حليمة قعقور، مارك ضو، فراس حمدان، راجي السعد، فريد بستاني، محمد خواجة، نجاة عون، ناصر جابر، وأمين شري. كما حضر مدير الواردات في وزارة المال لؤي الحاج شحادة، ورئيسة دائرة الشؤون القانونية في وزارة الاقتصاد مارلين نعمة.
بعد الجلسة، صرّح كنعان قائلاً: "على جدول الأعمال كان هناك اقتراح قانون مهم جداً يتعلق بمعاشات التقاعد وتعويضات نهاية الخدمة للقطاع العام. بعد انهيار الليرة، أصبح الوضع كارثيًا، إذ لا يزال موظفو القطاع العام يتقاضون رواتبهم على سعر صرف 1500 ليرة، بينما لم تُدرج الإضافات التي أقرتها الحكومة في أساس الراتب، ما جعل التعويضات مجرد فتات. فهل يعقل أن يكون سعر الصرف 90 ألف ليرة، في حين تُحسب التعويضات على أساس 1500؟"
وأضاف: "الاقتراح الذي تقدّم به عدد من الزملاء أخذ في الاعتبار انهيار سعر الصرف، وتم تعديله وفق النسبة التي طُبّقت في موازنة 2024، وهي 40 ضعفاً. أما موازنة 2025، فقد تم تمريرها دون أن يُسمح لنا بالاطلاع عليها. وقد طرحنا هذه المسألة على وزير المال خلال الاجتماع، فأوضح أن هناك دراسة شاملة لتقييم الوضع والإمكانات المالية، ومعرفة الأثر المالي وإمكانية تحمّل الدولة. وقد طالب الزملاء النواب بالإجماع وزارة المال بتحديد مهلة لإنجاز هذه الدراسة، ليكون هناك برنامج واضح للبناء عليه. وقد تفهّم الوزير هذا المطلب وأكد أنه سيعود إلى لجنة المال بعد عطلة العيد بالوقت الذي تحتاجه اللجنة لتحديد إمكانيات الدولة والأثر المالي، تمهيدًا لاتخاذ القرار المناسب. فلا أحد يريد تحميل الدولة أعباء غير ممكنة أو المطالبة بالمستحيل، ولكن لا بدّ من تصحيح الوضع القائم".
وفي ما يتعلق باقتراح القانون الخاص بإلغاء الطابع الورقي واعتماد الطابع الإلكتروني، قال كنعان: "طرحنا أسئلة حول تقدم العمل في هذا الملف، خصوصًا أننا ناقشناه سابقًا في لجنة المال. كانت هناك تساؤلات من ديوان المحاسبة بشأن مناقصة التلزيم، والتي أُحيلت إلى هيئة الشراء العام، حيث درسها ديوان المحاسبة وقدم اعتراضاته. حاليًا، تدرس وزارة المال هذا الملف للرد على هذه الملاحظات. لذلك، نصرّ على تحديد جدول زمني واضح، لأن الإصلاحات لا يمكن أن تبقى نظرية، بل يجب أن تُترجم إلى قرارات عملية تأخذ في الاعتبار احتياجات المجتمع وإمكانات الدولة".
وتابع كنعان: "في ما يتعلق بمشاريع قوانين القروض التي تطرحها الحكومة، تساءل النواب عن الأولويات، لنتمكن من وضع تصور عملي لما يجب أن يُمرر أولًا، بناءً على الأزمات التي نعيشها. لذلك، سأدعو إلى جلسة مع وزير المال لمناقشة الملفات الأساسية، وتحديد الأولويات والإصلاحات المطلوبة. نحن نعي أن صندوق النقد الدولي يشكّل مفتاحًا لأي حلّ، ويجب أن نتعامل معه بإيجابية، لكن وفق معايير وأولويات تأخذ بعين الاعتبار حاجاتنا الوطنية. المطلوب اليوم هو التعامل مع هذا الملف بجدية، وسنتابعه في اللجنة بكل مسؤولية، بعيدًا عن المماطلة والتسويف".

