أكد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة، النائب محمد رعد، في لقاء مع الهيئات النسائية لحزب الله، أن المقاومة في لبنان كانت وستظل مقاومة المؤمنين ضد الاحتلال والطغيان، ضد الغزاة والمعتدين. وأوضح أن المقاومة منذ نشأتها في 1982 قدمت نموذجًا رائعًا وحققت إنجازات كبرى، حيث تمكنت من هزيمة العدو الإسرائيلي في 1993 و1996 و2000، وأثبتت قدرتها على فرض معادلة تحييد المدنيين عن القصف العشوائي. كما تصدَّت للمؤامرة الصهيونية في حرب 2006 وحقَّقت النصر.
وأضاف رعد أن المقاومة لم تؤمن لحظة واحدة بأن الأمن سيظل مستدامًا طالما أن العدو الإسرائيلي يحتل فلسطين ويحمل طبيعة عدوانية وعنصرية، ويتطلع للسيطرة على المنطقة. وأشار إلى أن طوفان الأقصى في 7 تشرين الأول 2023 كان لكمة موجعة أذهلت العدو، مما استدعى تدخلًا دوليًّا واسعًا لدعمه، حيث تم تزويده بكل من البوارج والطيران الأمريكي والأقمار الصناعية والصواريخ الذكية، بالإضافة إلى بنك معلومات مدعوم بالذكاء الاصطناعي.
وأوضح أن عندما أعلنت المقاومة حرب الإسناد في 8 تشرين الأول 2023، كان ذلك قرارًا استباقيًا لحماية لبنان والمقاومة وأهلها، وهو ما أجل خيار العدو في توسيع الحرب ضد لبنان. وأضاف أن العدو لم يكن قادرًا على تحقيق نصر في تلك المرحلة، مما جعله يؤجل المواجهة حتى بدأت التحضيرات للمجزرة المجرمة في البيجر.
وشدد رعد على أن المقاومة التزمت بوقف إطلاق النار رغم إدراكها أن العدو لن يلتزم به، ورغم الخروقات الإسرائيلية المستمرة. وأكد أن المقاومة لم تكن بديلاً عن الدولة، بل كانت عونًا لها من أجل حماية لبنان ودفع الاحتلال إلى الانسحاب، وحفظ السيادة والكرامة الوطنية. وأشار إلى أن الحكومة رفعت شعار الإصلاح، مؤكداً أن حزب الله جاهز لمواكبة الحكومة نصحًا ومشاركة من أجل تحقيق الإصلاح الذي يسعى له الجميع.
وختم النائب محمد رعد بتأكيده على أن أولويات المقاومة في هذه المرحلة تشمل إنهاء الاحتلال بشكل كامل عبر الدولة من خلال الوسائل الدبلوماسية والمقاومة معًا، بالإضافة إلى إعادة الإعمار، صون السيادة الوطنية، وتحقيق الإصلاح المنشود في بنية الدولة، مع الحرص على الشراكة الوطنية. كما شدد على أهمية حضور المقاومة في الانتخابات البلدية، معتبرًا أن هذا الأمر ليس مجرد انتخابات بلدية بل وفاء لدماء الشهداء، وأن المقاومة ستكون حضورًا فعّالًا ومشاركًا في هذه العملية.

