أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن اليوم يمثل يوم التحرير الذي انتظرته الولايات المتحدة طويلًا، مؤكدًا أن بلاده استعادت مصيرها وأعادتها إلى سابق عهدها. وأوضح أن العديد من الدول نهبت الاقتصاد الأمريكي وسرقت الوظائف لعقود طويلة، مشددًا على أن هذا الأمر سيتوقف نهائيًا.
وأكد ترامب أن الإجراءات الجديدة ستجعل الولايات المتحدة دولة ثرية مجددًا، مشيرًا إلى أن هذه القرارات ستجلب تريليونات الدولارات وتعيد أمريكا إلى قوتها الاقتصادية. كما أعلن أنه سيوقع أمرًا تنفيذيًا لفرض رسوم جمركية متبادلة، بحيث تلتزم كل الدول بدفع النسب ذاتها التي تفرضها على المنتجات الأمريكية.
وشدد على أن هذه السياسات الجديدة ستعيد الوظائف والمصانع إلى الولايات المتحدة، وستساهم في خفض الأسعار أمام المستهلكين. وأضاف أن الغشاشين الأجانب نهبوا مصانع بلاده، وأن هذا اليوم يمثل إعلان الاستقلال الاقتصادي الحقيقي.
وأشار ترامب إلى أن بلاده كانت تفرض رسومًا جمركية بنسبة 2.5% فقط على السيارات الأجنبية، بينما يفرض الاتحاد الأوروبي 10% على السيارات الأمريكية، مؤكدًا أن هذا الوضع لن يستمر. ولفت إلى أن المواطن الأمريكي تحمل عبء دعم اقتصادات الدول الأخرى، وأن الوقت قد حان لتغيير ذلك.
وكشف الرئيس الأمريكي أن الولايات المتحدة ستبدأ اعتبارًا من منتصف الليل فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على السيارات الأجنبية، مؤكدًا أن الاتحاد الأوروبي يلحق ضررًا كبيرًا بالاقتصاد الأمريكي، كما أن الصين تفرض رسومًا مرتفعة على المنتجات الزراعية الأمريكية.
وأوضح أن الشعب الأمريكي يدفع ثمن السياسات التجارية غير العادلة، حيث تقدم الولايات المتحدة دعمًا تجاريًا لدول مثل المكسيك وكندا بمئات المليارات سنويًا. كما أكد أن الرسوم الجديدة ستعزز الاستثمارات الداخلية، حيث شهدت أسهم شركة تسلا ارتفاعًا بنسبة 3.4% بعد الإعلان عن فرض الرسوم الجمركية.
وأضاف ترامب أن الولايات المتحدة لن تستمر في سياسة الاستسلام الاقتصادي، مشيرًا إلى أن العجز التجاري بلغ 1.2 تريليون دولار العام الماضي في عهد جو بايدن، وهو رقم غير مسبوق. وشدد على أن بلاده لن تدفع بعد اليوم عجز موازنات الدول الأخرى، وأنه سيتم محاسبة الدول التي تعامل أمريكا بشكل غير عادل.
كما أعلن فرض رسوم جمركية متفاوتة على عدة دول، تشمل 34% على الصين، و26% على الهند، و32% على تايوان، و30% على جنوب إفريقيا، و10% على بريطانيا والبرازيل، و49% على كمبوديا، و24% على اليابان. وأكد أن هذه الإجراءات تهدف إلى حماية الاقتصاد الأمريكي وتعزيز الإنتاج المحلي.
وختم ترامب حديثه بالتأكيد على أن هذه الرسوم ستسهم في زيادة النمو الأمريكي، داعيًا المواطنين إلى شراء المنتجات الأمريكية لدعم الاقتصاد الوطني. وأضاف أن بلاده تشهد تحولًا غير مسبوق، مع تدفق الاستثمارات وبناء مصانع جديدة وفق أحدث المعايير. وأكد أنه لن يسمح بعد الآن باستغلال أمريكا تجاريًا، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة ستنتج السيارات، السفن، الرقائق الإلكترونية، الطائرات، المعادن، والأدوية داخل أراضيها لضمان الاستقلالية الاقتصادية الكاملة.

