أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري، أنّ لقاءه مع الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس كان "جيدًا وإيجابيًا"، حيث شدّد خلاله على ضرورة انسحاب القوات الإسرائيلية من الأماكن التي لا تزال تحتلها في الجنوب، والإفراج عن الأسرى اللبنانيِّين في سجون الاحتلال، ووجوب لجم الانتهاكات الإسرائيلية المتكرّرة لاتفاق وقف إطلاق النار والقرار 1701 اللذَين يتقيّد بهما لبنان.
وأشار في هذا السياق، إلى أنّ الحدود البرية الجنوبية هي مرسومة أصلًا، مؤكدًا إصراره على استكمال الإصلاحات الضرورية، إذ زوّد ضيفته بقائمة تتضمّن 18 قانونًا إصلاحيًّا أنجزها المجلس النيابي.
ولفت إلى أن الاجتماع مع أورتاغوس كان مخالفًا للمناخ التهويلي الذي سبق مجيئها إلى بيروت، معتبرًا أنّ هذا المناخ ارتبط بالمواقف الحادّة التي أطلقتها خلال زيارتها الأولى وأثناء المقابلات الإعلامية الأخيرة معها، "لكن ما سمعناه منها كان مختلفًا عن الترجيحات التي افترضت أنّها آتية للتهديد بالويل والثبور وعظائم الأمور".
وقال إنّ "الإمام المغيّب موسى الصدر كان يُشدّد على أهميّة عدم كسر الحاجز النّفسي مع العدو الإسرائيلي"، مضيفًا أنّ "مَن يستسهل الدّعوة إلى التّطبيع يُوحي بأنّه يُريد الدّفع في اتجاه كسر هذا الحاجز وتمهيد الأرض لتجاوزه، في وقت يواصل العدو اعتداءاته على لبنان وحرب الإبادة على غزة".
وأعرب عن استغرابه، "كيف أنّ هناك مَن يتهيّب هذا الزّائر الأجنبي أو ذاك، ويتصرّف للأسف كأنّ بعض الموفدين "بُعبُع"، مشيرًا إلى أنّ "أولئك الّذين يزوروننا هم في النّهاية موظّفون برتب مختلفة، يسعون إلى تحقيق مصالح بلادهم، ونحن علينا في لبنان أن ندافع بدورنا عن مصالحنا الوطنيّة".
كما توقف بري عند تسرّب مصطلح "التطبيع" إلى قاموس البعض في لبنان، موضحًا أنه لم يسمع مِن الموفدة الأميركية أي دعوة إلى التطبيع، "وحتى مسؤولي كيان الاحتلال لم يطرحوا هذا الأمر". وختم متسائلًا: "لماذا يتبرّع البعض عندنا بطرحه ويستعجل تطبيعاً هو مرفوض وغير وارد؟".

