أكد مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان أن "الانتخابات البلدية والاختيارية هي استحقاق وطني، ودار الفتوى على مسافة واحدة من جميع المرشحين في كافة المناطق اللبنانية، وكل مرشح بالنسبة لها هو من أبنائها ولا تميز بين واحد و آخر" .
وأمل دريان، أمام زواره، أن "يتم إنجاز الانتخابات بكل شفافية وحرية وديموقراطية و المواطن اللبناني وحده له الحق في اختيار وانتخاب من يراه مناسبًا لتولي المسؤولية".
وأضاف، "بيروت تحتضن كل شرائح المجتمع اللبناني وهي نموذج يحتذى به في العيش الواحد بانفتاحها على الآخر وتحتضن الجميع وترعى مصالح كل اللبنانيين، ولا يمكن أن تخضع للتجزئة بعد أن حافظت على وحدتها منذ ولادة دولة لبنان الكبير".
ورأى أن "المناصفة في بلدية بيروت بين المسلمين والمسيحيين لا خوف عليها وستبقى مصانة بوحدة وحكمة ووعي أهلها وساستها لمتابعة دورها الخدماتي والإنمائي والتطويري، ودار الفتوى دورها توجيهي وإرشادي وتعزيز التضامن بين كل أبناء العاصمة وسائر المدن والبلدات والقرى اللبنانية، ولن نسمح لأحد أن ينال من وحدة اللبنانيين وعاصمتهم التي هي المثل والمثال لوحدتهم وتماسكهم وارتباطهم بأرضهم وبدولتهم ومؤسساتها الرسمية والشرعية المنبثقة عن إرادتهم."
وشدد على أن "الحكومة رئيسًا وأعضاء مطالبون بالسهر على سلامة اللبنانيين وتأمين مستلزماتهم الحياتية والمعيشية بأسرع ما يمكن والعمل على تعزيز وحدتهم ونهوضهم جميعًا بالتعاون لإعادة بناء الدولة انطلاقًا من بيانها الوزاري وما تضمنه الدستور اللبناني للحفاظ على سيادة لبنان وإنمائه المتوازن وحرية أبنائه وتكاملهم ليبقى لبنان شعبًا وأرضًا ومؤسسات موئلًا للحرية وواحة سلام وتلاق بين مكوناته الوطنية الأصيلة".
وفي سياق آخر، استقبل المفتي دريان، في دار الفتوى، وزير العدل عادل نصار الذي جاء مهنئًا بعيد الفطر، وجرى البحث في الأوضاع العامة التي تشهدها البلاد.
كما وتم التطرق إلى ملف الموقوفين الإسلاميين، وأطلعه نصار على الإجراءات التي تقوم بها وزارة العدل بالتعاون مع وزارة الداخلية للإسراع في هذا الملف.

