يصر رئيس الجمهورية على تحصين الوضع الداخلي، من خلال التفاهم مع رئيسي مجلس النواب والحكومة على استراتيجية موحدة، في مواجهة الضغوط الأميركية –الإسرائيلية، ولهذا فإنه يصر على مقاربة الملف من زاوية حصرية السلاح وليس نزعه، كي لا يشكل استفزازا لبيئة حزب الله، وهو أبلغ الأميركيين صراحة أن لبنان يحتاج إلى الوقت الكافي ومساحة معقولة كي ينضج هذا الملف، لأن الأمور معقدة وتحتاج إلى روية في التعامل مع مسألة لا يمكن «الغلط» في معالجتها، لأن تداعياتها قد تكون كارثية على الداخل.
وفي هذا الإطار، نفت مصادر «الثنائي» لصحيفة الديار أن "يكون النقاش بين الرئيسين عون وبري يتمحور حول دوره كوسيط مع حزب الله لتليين موقفه، وهو أمر مناف للحقيقة، لأن رئيس المجلس لا يمكن أن يؤدي هذا الدور، خصوصا أنه متفاهم مع الحزب على كل المقاربات فيما يتعلق بهذا الملف. من جهة أخرى، فإن النقاش مفتوح ومباشر بين حزب الله ورئيس الجمهورية، ويدرك الرئيس عون جيدا أن حزب الله ليس ضد حصرية السلاح ضمن الدولة".
ووفقا لمعلومات الصحيفة، "فثمة تفاهم واضح لا يقبل التباسا بين الطرفين على 3 مبادئ أساسية:
أولا: إن المقاومة ليست ميليشيا وحقها في الدفاع عن لبنان مكفول في الدستور، ولهذا فإن مقاربة سلاحه مختلفة، وتتم عبر بحث استراتيجية الأمن الوطني.
ثانيا: التزام حزب الله بوقف النار، وقد أثبتت الوقائع أنه أوفى بالتزاماته بشهادة القوى الأمنية وفي مقدمتها الجيش، وكذلك قوات «اليونيفيل»، وهو تعاون على نحو كامل كما هو متفق عليه جنوب الليطاني، وباتت المنطقة خالية من السلاح والتعاون مستمر مع قيادة الجيش دون أي معوقات أو تحفظات.
ثالثا : أما مقاربة سلاح المقاومة ضمن استراتيجية وطنية، فثمة تفاهم واضح بين الجانبين على أن مقاربته ستتم بعد تحرير النقاط الخمس، واستعادة الأسرى، ووقف الاعتداءات «الإسرائيلية» على الأراضي اللبنانية. وهي تفاهمات تحفظ السيادة اللبنانية وتضع المجتمع الدولي وفي مقدمته واشنطن أمام مسؤولياتها، إذا أرادت أن يعود الاستقرار إلى جانبي الحدود".

