قال وزير الخارجية الإيراني، في مقال نشرته صحيفة "واشنطن بوست"، إن الأسابيع الأخيرة شهدت تبادل رسائل بين إيران والولايات المتحدة، معتبرًا أن هذه الاتصالات تمثل "محاولة جادة لتوضيح المواقف وفتح آفاق جديدة للدبلوماسية".
وأكد الوزير استعداد بلاده للعمل بجدية من أجل التوصل إلى اتفاق، مشيرًا إلى أنه من المقرر عقد مفاوضات غير مباشرة مع الجانب الأميركي في سلطنة عُمان يوم السبت المقبل.
وأضاف أن "المفاوضات غير المباشرة مع الأميركيين تُعد فرصة بقدر ما هي اختبار"، موضحًا أن "السعي إلى هذه المفاوضات ليس تكتيكًا أو انعكاسًا لأيديولوجية بل خيار استراتيجي".
وفي ما يتعلق بالعقبات، أشار الوزير إلى أن "هناك جدارًا كبيرًا من انعدام الثقة"، معبرًا عن وجود "شكوك في صدق نية الطرف الآخر"، لافتًا إلى أن "الإصرار الأميركي على سياسة الضغط الأقصى يفاقم الأمور".
وحول الخيارات العسكرية، شدد الوزير على ضرورة الاتفاق أولًا على "استحالة وجود خيار عسكري"، مشيرًا إلى أن "الرئيس السابق دونالد ترامب يدرك ذلك". ولفت إلى أن "أي صراع سيمتد عبر المنطقة، ويكلف تريليونات من أموال دافعي الضرائب الأميركيين"، مؤكدًا أن هذا الصراع "سيكلف أضعاف ما أحرقه أسلاف ترامب في أفغانستان والعراق".
وفي ما يتعلق بالاتفاق النووي، أكد وزير الخارجية الإيراني أن "الاتفاق قد لا يعجب ترامب، لكننا نلتزم فيه بعدم حيازة سلاح نووي"، مشيرًا إلى أنه "لا يوجد دليل على انتهاك إيران لهذا الالتزام بعد مرور سبع سنوات على انسحاب واشنطن من الاتفاق".

