أكد وزير الثقافة اللبناني، الدكتور غسان سلامة، أن لبنان لا يلبّي المطالب الأميركية، مشدداً على أن الجيش اللبناني يقوم بما يستطيع في ما يخصّ عملية نزع سلاح حزب الله.
وفي حديث لوكالة "سبوتنيك"، تناول سلامة اللقاءات الروسية–الأميركية، معتبراً أنها أحدثت تغييراً في النظام العالمي، وأضاف: "الرئيس ترامب يسعى إلى صفقة، وقد أوضح للرئيس الأوكراني المنتهية ولايته، فلاديمير زيلينسكي، أن التمسّك بالشروط القصوى غير ممكن، رغم استمراره في دعمه بالسلاح والعتاد".
وبالعودة إلى الملف اللبناني، أشار سلامة إلى أن الموفدة الأميركية، مورغان أورتاغوس، طرحت خلال لقائها مع عدد من الوزراء اللبنانيين قضيتين أساسيتين:
1. الشأن العسكري، ويتمحور حول نزع سلاح "حزب الله" وحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، كشرط لتدفّق المساعدات الدولية.
2. الشأن الاقتصادي، ويشمل الإصلاحات المطلوبة، حيث أظهرت أورتاغوس إلماماً دقيقاً بالتشريعات التي تنوي الحكومة تقديمها لمجلس النواب، وبشروط المنظمات الدولية ومدى التقدّم أو التأخر في تنفيذها.
واعتبر سلامة أن "الاهتمام الأميركي بالجانب الاقتصادي يفوق العسكري"، مشيراً إلى أن "رغم أن التطبيع لم يكن بنداً مباشراً في الزيارة، إلا أنه يجب أخذه على محمل الجد".
كما أكد "وحدة الموقف الرئاسي والوزاري خلال المحادثات مع أورتاغوس"، قائلاً: "موقفنا واضح، الجيش يقوم بما يستطيع، في ظل قدراته، في ما يتعلق بسلاح حزب الله"، مشدداً على أن "إعادة بناء المنازل والاهتمام بالناس يجب أن يتم بالتوازي مع أي خطوات أمنية".
وكشف سلامة عن طلب ثالث تبنّته أورتاغوس وعدد من الدول، جاء من البنك الدولي، ويتمثّل بضرورة تعيين قيادة جديدة لمجلس الإنماء والإعمار، كشرط قبل انطلاق مباحثات لبنان مع صندوق النقد الدولي في 21 نيسان، قائلاً: "هذا ما سنقدم عليه قبل ذلك التاريخ".

