أكد عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب الدكتور علي فياض أن ما يتعرض له لبنان يتجاوز مسألة سلاح المقاومة، مشيراً إلى أن البلاد تواجه محاولة لإعادة تركيبها سياسيًا، وثقافيًا، واجتماعيًا، بطريقة مفروضة من الخارج.
وخلال حفل تكريمي أقامه "حزب الله" لشهداء بلدة الطيبة في حسينية مدينة النبطية، بمشاركة فعاليات وشخصيات وعوائل الشهداء، قال فياض إن "التدخلات الخارجية باتت تطال كل مفاصل القرار اللبناني، من السياسة إلى أمن المرافئ، ومن مسار الإصلاحات المالية والاقتصادية إلى محاولات فرض التطبيع".
وأضاف: "أصبحنا اليوم أكثر إدراكًا لخلفية الموقف الدولي الرافض لعودة النازحين السوريين إلى ديارهم، فعلى الرغم من استقرار الأوضاع في سوريا، لا يزال نحو مليوني نازح في لبنان، من دون أي مبادرات دولية فعلية لإعادتهم، أو لنقل برامج المساعدات إلى داخل سوريا". وتساءل: "هل استمرار النزوح الذي بدأ في الحقبة السابقة يهدف إلى تغيير ديموغرافي؟".
ورأى فياض أن "الحديث عن السيادة وإعادة بناء الدولة والتعافي، لا يمكن أن يتحقق بالطريقة التي تُفرض على لبنان من قبل المواقف الدولية المتناغمة مع بعض القوى الداخلية، لأن هذا المسار لا يؤدي إلى بناء دولة حقيقية".
وشدد على أن "المدخل الأساس لأي حل يبدأ بانسحاب العدو الإسرائيلي من التلال الخمس وكل شبر احتله في الحرب الأخيرة، ووقف الأعمال العدائية، واحترام السيادة اللبنانية، والالتزام بالقرار 1701، والانطلاق بإعادة الإعمار"، معتبراً أن هذا هو "السبيل الفعلي لاستقرار لبنان ولبناء الدولة ومعالجة بقية الملفات الإصلاحية".
وأكد فياض أن "حزب الله كان ولا يزال جاهزًا تمامًا لدفع عجلة الإصلاح المالي والاقتصادي، وحماية أموال المودعين، وإعادة بناء المؤسسات"، لافتًا إلى أن "الحزب كان من بين الأكثر جاهزية على مستوى الحكومة ومجلس النواب للسير في هذا المسار، لكن قوى المعارضة حالت دون ذلك، لأسباب تتصل إما بتحميل السلطة حينها المسؤولية أو لحماية مصالح خاصة".
وختم: "لم تكن لدينا في أي وقت مصالح خاصة في المنظومة المصرفية أو المالية، ولهذا السبب نحن من أكثر القوى السياسية جاهزية لتسهيل وإنجاح المسار الإصلاحي".

