أعلن الرئيس سعد الحريري أنه "انطلاقًا من قناعته بأن الانتخابات البلدية هي انتخابات أهلية إنمائية غير سياسية، فقد وجه تيار المستقبل لعدم التدخل في هذه الانتخابات في كل البلدات والمدن اللبنانية، حفاظًا على الطابع العائلي والإنمائي لهذه الانتخابات، واحترامًا لواقع أن لكل بلدة ومدينة شؤونها الإنمائية المحلية الخاصة".
وأشار في بيان، إلى أن "هذا القرار يشمل العاصمة بيروت، حيث كان تيار المستقبل ومنذ أيام الرئيس الشهيد رفيق الحريري يحمل على كاهله مسؤولية إشراك كل المكونات السياسية والاجتماعية والطائفية والعائلية في تحالف انتخابي ينتج مجلسًا بلديًا للعاصمة، يتعرض ورئيسه للإفشال نتيجة وجود الصلاحيات في يد المحافظ المعين لا المجلس المنتخب، كما نتيجة تحول عدد من المتحالفين انتخابيًا للوصول إلى المجلس البلدي إلى متاريس سياسية متقابلة داخل هذا المجلس، وعادة بدءًا من اليوم التالي للانتخابات"، معتبرًا أن "الأنكى أن بعض الأحزاب السياسية التي ترتكز إلى التيار ليكون عماد التحالف الانتخابي وقاطرتها للوصول إلى المجلس البلدي كانت تتحامل عليه متغاضية عن أسباب إفشال المجلس ورئيسه".
وأضاف، "بناء على ما تشهده بيروت من محاولات تشويه لدورها ومحاولات السيطرة على قرارها عبر لوائح هجينة والسجال الطائفي والمذهبي غير المسبوق، وأمام رغبة واضحة من أبناء العاصمة بالحفاظ على الطابع الإنمائي غير السياسي للانتخابات وعدم رغبتي بأن يتحمل تيار المستقبل مرة جديدة وحده وزر وضع إداري لا سيطرة له عليه، وتحالفات انتخابية منقلبة على ذاتها، لذلك قررت أن تيار المستقبل لن يتدخل في الانتخابات البلدية في العاصمة بيروت لا ترشيحًا ولا تأييدًا"، محذرًا "سلفًا من أي محاولة من أي طرف في العاصمة بأن ينصب نفسه متحدثًا باسم التيار أو وصيًا على جماهيره".
وأكد أنه "على ثقة كاملة بقدرة الناخبين على اختيار الأفضل في كل البلدات والمدن في لبنان، وعلى رأسها العاصمة بيروت"، مؤكدًا "احترامه لقرارهم الديمقراطي مهما كان، كما أنه على ثقة أيضًا بحس الناخبين الوطني للحفاظ على المناصفة في بيروت".
وفي الختام، توجه بالتهنئة مسبقًا "إلى كل الناجحين في الانتخابات البلدية في كل لبنان"، مؤكدًا أن "تيار المستقبل على كامل استعداده للتعاون معهم في ما يحقق مصلحة كل البلدات والمدن ومصلحة اللبنانيين أينما كانوا".

