زياد العسل - خاص الأفضل نيوز
في خضمِّ المأساة الوطنيّة التي يعيشها لبنان، ثمّة بصيصُ نورٍ يتمثّل ببعض المنظّماتِ الشبابيّةِ الّتي مازالت تشكِّل في عصب حضورها، إطارًا يأخذ البُعد الاقتصاديَّ والاجتماعيَّ في سُلّم أولوياتِ العمل، ومنظمة شباب الاتّحاد التي تنهل من نهج الحزب نفسه، ومن تاريخ عمل طويل، يستمرُّ مع أمين عام الحزب الحالي حسن مراد، نبراسًا للمضيِّ قُدمًا نحو العمل التّطوعي والتّضحية الهادفة، للتّخفيف قدر المستطاع عن كاهل النّاس في هذه المرحلة المفصليّة والاستثنائيّة في تاريخ الوطن والأمّة جمعاء.
منظمةُ شبابِ الاتّحادِ التي انطلقت من رحم الفكرِ الوطنيِّ العروبيِّ النَّاصريِّ في تسعينيّات القرن الماضي، وحازت الرُّخصةُ في عام ٢٠٠١، في العمل لتنمية الفرد ومستمرةٌ للعمل على الفرد والمجتمع على حدٍّ سواء، وكل ذلك يأتي بقيادةٍ رشيدةٍ من الوزير حسن مراد. ومن منطلقِ دورِ الشَّبابِ البنائي للمجتمع، فهي منظومةٌ ليست حكوميّةً، فتمويلها ذاتيٌّ، وتنتهج الرُّؤيةَ الوطنيّةَ والقوميّةَ والعروبيّةَ، التي ينتهجها خطُّ الحزبِ العامِ، يُضاف إلى ذلك، فهي ذات بُعدٍ اجتماعيٍّ اقتصاديٍّ تنمويٍّ، وهي الذراعُ التّنفيذيّةُ للحزب وتقديمات أمين عام الحزب حسن مراد في هذا الشقّ والبعد الأولويّ بالنسبة له، كما يروي مسؤولُ المنظمةِ وسام الغزاوي في حديثٍ خاصٍ للأفضل نيوز .
منظمةُ الاتّحادِ تقصد النّاس للخدمة، فهي تشكل جزءًا من عائلة الغد الأفضل الّتي لم ولن تتوقف عن البناء، فالمدارسُ والجامعاتُ ودارُ الحنانِ وديوانُ القصرِ في خدمة النّاس عبر شباب الاتّحاد الذين ينفّذون كلَّ الخدماتِ التي من شأنها مساعدة الناس، ومن أبرز المشاريع توزيع القرطاسيّة على الطّلاب في البقاع الغربي وراشيا، وموضوع التّعقيم كان جزءًا لا يتجزّأ من مشروعها، وتوزيع الأدوية على العائلات المتعفّفة في القرى والبلدات دون استثناءٍ.
وفي هذا الإطار، ويؤكد الغزاوي "أنه يعمل على موضوع الرِّياضة والثّقافة كونهما عنوانان مركزيّان في بناء الوطن والأمّة أيضًا.
ويرى رئيس المنظّمة المنبثقة من مشروع الغد الأفضل، أنّ "الهدفَ هو الحضورُ في كلِّ نشاطات المجتمع البقاعيِّ واللبنانيِّ. وأضاف: "كنا حاضرين في عيديْ الأضحى والميلاد، واليوم نحن نسعى لمواكبة أفكار أمين عام الحزب في مسألة تنشيط العمل السّياحيِّ على مستوى البقاع، لذا، قامت سيداتُ الغدِ الأفضلِ في بلدة الدَّكوة بحملاتٍ توعيّةٍ للإضاءة على أماكن الجمال والاستقطاب في المنطقة".
خطُةُ المنظمةِ للتّخفيف عن النّاس ستكون حاضرةً بقوةٍ في الأفراح والأتراح، وهذه المسألةُ ترسم بخطةٍ متكاملةٍ، ستبدأ المنظمةُ برعاية النائبِ حسن مراد الذي لن يترك البقاعيّين؛ لأن علاقته بالناس لم تكن يومًا علاقةً مرحليةً أو انتخابيّةً أو سوى ذلك، وإنما يعدّ نفسه جزءًا من هذا المجتمع البقاعي الذي لا يمكن أن يفصل عن شخصيته ورؤيته وإيمانه.
فيما يتعلّق بالمخيم الأخير الذي تمّ تنظيمه، قال الغزاوي: "إن هذا المخيَّم ليس الأول، فنحن نسعى لتقديم الخدمة الثّقافية والاجتماعيّة، من خلال خطّةٍ استراتيجيّةٍ لصناعة شخصيّة القائد الذي يؤثر في بيئته ومجتمعه، والمخيّمُ أشبهُ بمدرسةٍ تربويةٍ ثقافيّةٍ أخلاقيّةٍ شاملةٍ، وقد استمرّ هذا المخيمُ لمدة ثلاثة أيام، فمن يومه الأول كان ثمّة ورشُ عملٍ وتوصيّات حول ما يتعلق بموضوع الحدود البحريّة ومواكبة ما طرحه أمين عام الحزب حول اقتراح القانون المعجّل المكرّر لتعديل الحدود البحريّة، وورشة أخرى حول تعدد أشكال المقاومة ووحدة السّاحات في ظلِّ الهجمة الكبيرة على المقاومة وفلسطين، ونحن لن نعبُرَ إلى فلسطين إلا من بوابة المقاومة، ولن نستبدلَ رغيفَ الخبزِ بالحقوقِ الوطنيّةِ والقوميّةِ.
"حبُّ التّجربةِ والاستطلاع وعلى أرض صلبة، وعدم القلق أو الخوف من المشروع التّدميري على المستوى النّفسي يجب ألا يخيف الشّباب البِقاعيَّ اللبنانيَّ"وفق ما ينهي الغزاوي، مؤكّدًا "أن المشورع واضحٌ في تكريس المشروع الثّقافي والحضاري والتّنموي، وبالتّأكيد لا يمكن إلا أن يكون التّوجه إلا بفلسطين والأمّة جمعاء، والنّضال لاقتلاعِ الكيانِ الصُّهيونيِّ الذي يهدّدُ هذه الأمّة منذ عقودٍ.

