أطلق المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان في مناسبة عيد العمال، صرخة مدوّية، مندداً بما وصفه بـ"المذبحة المعيشية والمهنية التي يتعرض لها العمال في لبنان"، معتبراً أن "العمال هم ميزان الكفاح الوطني وأحد أكبر رموز الاقتصادات في العالم، لكن الظلم الذي يلاحقهم في لبنان لا نهاية له".
وقال المفتي قبلان في بيان: "الفرق بين دولة العدل ودولة الديكتاتور يكمن في مدى احترام حقوق العمال. وأكثر حقوق العمال في لبنان اليوم مهدورة بالكامل. الغالبية الساحقة من العمال يعيشون في فقر مدقع، ومحرومون من الضمانات الجدية، ومن دون أي سياسات إنقاذية تحميهم أو تدعمهم".
وأضاف: "البطالة السياسية تنهش عمال لبنان، والرأسمال بنسخته المصرفية والمصرف المركزي وحيتان المال العام نهش البلد، فيما اليد اللبنانية العاملة تُضطهد بشدة في ظل غياب التنظيم الحقيقي للأسواق وغياب أي قيمة وطنية لليد العاملة".
ولفت إلى أن "الحماية القضائية للعمال ليست سوى دعاية شكلية، والعدالة الوطنية لا يمكن أن تقوم من دون إنصاف للعمال، وهم في عيدهم يعانون من التجاهل الكامل".
وحذر قبلان من خطورة ما وصفه بـ"غياب العمل النقابي القوي وغير المسيس"، مشددًا على أن "لا قيمة للبنان ولا لعيد العمال من دون أجور عادلة، وكبح شهية المال والمال السياسي الذي دمّر كل شيء".

