بمناسبة الأول من أيار، عيد العمال العالمي، توجّه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بتحية تقدير إلى عمال لبنان وعاملاته، مشيداً بصمودهم وتفانيهم في مواجهة الأزمات التي يمر بها الوطن.
وقال عون في بيان بالمناسبة: "يسرني أن أتوجه إليكم اليوم لأحيي صمودكم وعطاءكم المستمر رغم كل الظروف الاستثنائية التي يمر بها وطننا الحبيب لبنان"، مؤكداً أن "العمال هم العمود الفقري الذي يحفظ استمرارية الحياة ويمنع انهيار البنيان اللبناني بأكمله".
وأضاف: "نحتفل بعيد العمال هذا العام في ظل تحديات غير مسبوقة على الصعد الاقتصادية والاجتماعية والسياسية. وقد أثبت العامل اللبناني، كما عهدناه، صلابته وإرادته، وتمسّكه بالأمل في غدٍ أفضل، رغم الانهيار المالي وتراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة وشح فرص العمل".
وأكد عون أن "ما يقدمه العمال اليوم من تضحيات سيكون له أثر كبير في بناء لبنان المستقبل، فالأوطان لا تُبنى إلا بسواعد أبنائها، والنهضة لا تتحقق إلا بالعمل الدؤوب"، مضيفاً: "إن إرادة الحياة التي تتجلى في مثابرتكم أقوى من كل عوامل اليأس والإحباط".
وتابع: "رغم الصعوبات، تضع الدولة اللبنانية نصب عينيها حماية حقوق العمال وتحسين ظروفهم المعيشية، ونعمل على تنفيذ الإصلاحات التي من شأنها إعادة عجلة الاقتصاد إلى الدوران، وخلق فرص عمل جديدة، وتأمين شبكات الحماية الاجتماعية التي تصون كرامة العامل وتؤمّن له ولعائلته حياة كريمة".
وشدّد رئيس الجمهورية على أن "النهوض بالواقع العمالي ليس مسؤولية الحكومة وحدها، بل يتطلب شراكة وطنية، يكون فيها للقطاع الخاص دور في خلق فرص العمل وتحسين شروطه، وللنقابات دور فاعل في الدفاع عن حقوق العمال ضمن إطار المصلحة الوطنية، وللمجتمع المدني دور في تعزيز ثقافة العمل المنتج والتضامن الاجتماعي".
وختم عون معايدته بالقول: "لقد كان لبنان وسيبقى، بفضل خبرات أبنائه وكفاءاتهم وإبداعاتهم، نموذجاً للنهضة في المنطقة. وإنني على يقين بأن الأزمة، مهما طالت، ستزول، وسنخرج منها أكثر قوة وصلابة، لنبني معاً لبنان العدالة والازدهار الذي يليق بتضحياتكم وبطموحات أبنائكم. في هذا اليوم المبارك، أوجه التحية لكل عامل وعاملة، ولكل من يسهم بعرق جبينه في بناء الوطن وصموده. كل عام وأنتم بخير، ولبنان بألف خير".

