أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الجمعة، رفضها التام لما وصفته بـ”التهديدات والضغوط” الأميركية، وذلك عقب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب دعا فيها إلى وقف كامل لجميع مشتريات النفط الإيراني والمنتجات البتروكيماوية.
وأشارت الوزارة، في بيان رسمي، إلى أن المفاوضين الإيرانيين أوضحوا خلال الجولات الثلاث من الحوار مع الولايات المتحدة مطالب الشعب الإيراني بشأن الاستخدام السلمي للطاقة النووية ورفع العقوبات، مؤكدين سعيهم الجاد نحو “تفاهم عادل ومنطقي ومستدام”.
وأضافت الخارجية الإيرانية أن طهران لا تزال متمسكة بالمسار الدبلوماسي وأبدت استعدادها لمواصلة التفاوض، لكنها شددت على أنها “لن تقبل أبداً بالأساليب القائمة على التهديد والضغط التي تضر بالمصالح الوطنية لإيران”.
أدانت إيران بشدة استمرار العقوبات الأميركية على شركائها التجاريين والاقتصاديين، معتبرة ذلك دليلاً على “سوء النية الأميركية” ومؤشراً على عدم جدية واشنطن في انتهاج طريق الدبلوماسية.
كما أكدت طهران أن هذه “السلوكيات غير القانونية” لن تغيّر من مواقفها “المنطقية والمشروعة والمستندة إلى القانون الدولي”.
وتوقعت الولايات المتحدة، في المقابل، استئناف المحادثات النووية مع إيران قريباً، رغم تأجيل جولة رابعة كانت مقررة السبت في روما، بسبب ما وصفته مصادر عمانية بـ”أسباب لوجستية”.
وأوضحت واشنطن أن موعد ومكان الجولة المؤجلة لم يكونا مؤكّدين رسمياً، لكنها ما زالت تأمل بانعقاد محادثات جديدة في المستقبل القريب للتوصل إلى اتفاق جديد يقيّد البرنامج النووي الإيراني.
واعتمد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بعد عودته إلى البيت الأبيض، مجدداً سياسة “الضغوط القصوى” على إيران، متوعداً بإجراءات حازمة ضد منتهكي العقوبات.
وصرّح ترامب عبر “تروث سوشال” بأن “جميع مشتريات النفط والبتروكيميائيات الإيرانية يجب أن تتوقف فوراً”، مهدداً بفرض “عقوبات غير مباشرة” على أي طرف يخالف هذه التعليمات.
وفرضت الولايات المتحدة، يوم الخميس، عقوبات جديدة على سبع شركات متورطة في بيع النفط الإيراني، ضمن إطار التصعيد المستمر ضد طهران.
ونفت إيران، من جهتها، سعيها لحيازة السلاح النووي، مؤكدة أن برنامجها مخصص لأغراض مدنية فقط.

