أقرّ مجلس الوزراء، خلال جلسته المنعقدة اليوم في السراي الحكومي، مشروع قانون استقلالية القضاء العدلي. وتشكل هذه الخطوة محطة أساسية في مسار الإصلاح القضائي، وتندرج ضمن الشروط الأساسية التي تطالب بها الهيئات الدولية، وعلى رأسها صندوق النقد الدولي، لإنقاذ مؤسسات الدولة وتعزيز الثقة بمنظومة العدالة.
ودعا نادي قضاة لبنان في بيان صدر مطلع الأسبوع، الحكومة إلى التعمق في دراسة المشروع وإدخال التعديلات الضرورية التي تكفل استقلالية القضاء إدارياً ومالياً. واعتبر النادي أن النسخة السابقة من المشروع لم ترقَ إلى مستوى الطموحات، مرفقاً بيانه بدراسة نقدية سلّمها للجهات المعنية.
وتضمّن مشروع القانون بنوداً تحدد آليات تعيين أعضاء مجلس القضاء الأعلى، وتنظيم التشكيلات القضائية، وتقييم القضاة، بالإضافة إلى نصوص تصون القضاء من التدخلات السياسية والضغوط الخارجية. وأشادت تقارير صادرة عن لجنة البندقية التابعة لمجلس أوروبا ومنتدى العدالة اللبناني بهذه الخطوة، مؤكدة أهميتها في تعزيز استقلال القضاء.
يُنتظر أن يُحال المشروع إلى مجلس النواب لمناقشته وإقراره بشكل نهائي، في ظل مطالبات من الجهات القضائية والحقوقية بإجراء مناقشة شفافة وإدخال التعديلات اللازمة لضمان فاعلية القضاء واستقلاليته الكاملة عن السلطة التنفيذية.

