أكد رئيس المجلس السياسي في حزب الله، السيد إبراهيم أمين السيد، أن ملف إعادة الإعمار في لبنان لا يرتبط بأي شكل بمسألة نزع سلاح المقاومة، كاشفاً أن "عدداً من الدول أبدى استعداده للمساهمة في إعادة الإعمار، إلا أن حجر الزاوية في هذا الملف يبقى الدولة اللبنانية".
وفي مقابلة عبر قناة "المنار"، حذر السيد من "الأطماع الإسرائيلية في سوريا"، معتبراً أن ما يجري هناك يعزز من مصداقية خيار المقاومة في لبنان، داعياً اللبنانيين إلى "النظر جيداً إلى ما يحدث في سوريا لفهم أهمية المقاومة في بلدهم".
ورأى السيد إبراهيم أن "قدر لبنان الطبيعي أن يكون اللبنانيون معاً، ولا سبيل لذلك إلا من خلال تحقيق الاستقرار". كما أشار إلى أنه "لم يلحظ أي إشارات أميركية تدفع نحو الفوضى أو الحرب الأهلية في لبنان، وإن كان بعض اللبنانيين يروّج لذلك".
وفي سياق متصل، اعتبر أن "هناك احتمالاً بأن يقدم العدو الإسرائيلي على تصعيد في لبنان، بهدف التشويش على المفاوضات الأميركية–الإيرانية"، مؤكداً أن "الإسرائيلي غير مرتاح لأجواء هذه المفاوضات".
وانتقد السيد ما وصفه بـ"وسائل الإعلام الأجنبية التي تنطق بلسان لبناني"، مشدداً على أن "من غير المقبول توجيه إهانات إلى اللبنانيين في بيت رئاسة الجمهورية". وأضاف أن "حتى بعض القوى اللبنانية المعادية للمقاومة تضم في صفوفها من يفتخر بخيار المقاومة".
وختم السيد بالقول: "فشلت إسرائيل وغيرها في اختراق بيئة المقاومة، ونحن مطمئنون إلى هذه البيئة رغم كل التحديات"، مؤكداً أن "بيئة المقاومة لا يمكن لأحد اختراقها، ولم يُولد بعد من يجرؤ على مدّ يده إليها". ولفت إلى أن "جمال حزب الله يكمن في كونه ليس تنظيماً منفصلاً عن محيطه، بل إن الحزب هو نفسه بيئته، والبيئة هي حزب الله".
ووجّه نصيحة للدول العربية بضرورة "إعادة النظر في استراتيجياتها تجاه العدو الإسرائيلي، ليس فقط لحماية الفلسطينيين، بل لحماية نفسها أيضاً".

