ترأّس وزير العمل محمد حيدر اجتماعاً للجنة المؤشر في مكتبه في الوزارة، خُصّص لاستكمال البحث في معالجة رواتب وأجور العاملين في القطاع الخاص.
شارك في الاجتماع رئيس الهيئات الاقتصادية الوزير السابق محمد شقير، المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الدكتور محمد كركي، المديرة العامة للإحصاء المركزي ماريا ناباند يان، رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر ونائبه حسن فقيه، رئيس جمعية تجار بيروت نقولا شماس، نائب رئيس جمعية الصناعيين زياد بكداش، ممثل وزارة المال شربل شدراوي، ممثل الجامعة اللبنانية الدكتور أنيس أبو دياب، الدكتور حسن أيوب، ومن وزارة العمل حسن حطيط، إيمان خزعل، وزهير فياض.
بعد الاجتماع، صرّح الوزير حيدر قائلاً: "خُصّص البحث لدراسة الحد الأدنى للأجور وتصحيحه، وقد شهد الاجتماع نقاشاً صريحاً ومسؤولاً من جميع الحضور، مع تسجيل بعض التحفظات. لم يتم التوافق على أرقام نهائية، لكنني عرضت خطة متدرجة تتضمن خطوات عدة، عنوانها الأساسي رفع الحد الأدنى وتصحيح الأجور. وستكون الخطوة الأولى اليوم رفع الحد الأدنى، على أن تُعقد اجتماعات لاحقة لتقييم المرحلة التالية".
وأضاف: "سأرفع هذه الخطة إلى مجلس الوزراء للعمل على إقرارها، وتتضمن:
رفع الحد الأدنى للأجور إلى 28 مليون ليرة.
زيادة التقديمات العائلية إلى الضعف.
زيادة التقديمات المدرسية إلى ضعفين ونصف.
المحافظة على قيمة بدل النقل.
دراسة أوضاع المؤسسات العامة الخاضعة لقانون العمل، والتي لم تُشمل في المراسيم السابقة."
وأوضح أن لجنة المؤشر ستعقد اجتماعات دورية كل شهرين لدراسة تطورات الوضع الاقتصادي وسوق العمل خلال الأشهر الستة المقبلة، على أن يُعقد اجتماع في كانون الأول لتقييم المرحلة الأولى ودراسة تصحيح الأجور، بالتوازي مع مناقشة مشروع الموازنة العامة لعام 2026.
وأشار حيدر إلى أن "الاتحاد العمالي العام أبدى تحفظه واعتراضه على بعض البنود، وأصرّ على إدراج مؤشر غلاء المعيشة ضمن المرحلة الأولى، الأمر الذي لا يتحمّله الوضع الاقتصادي حالياً. كنت أمام خيارين: إما تأجيل الخطة حتى كانون الأول، ما يعني حرمان شريحة واسعة من اللبنانيين من زيادة الحد الأدنى، أو السير بالمرحلة الأولى الآن. وقد اخترت الخيار الثاني احتراماً للمواعيد وأهمية تحسين الوضع المعيشي".
وختم مؤكداً: "لجنة المؤشر تصدر توصياتها عبر وزير العمل، الذي يرفعها إلى مجلس الوزراء. الهيئات الاقتصادية وافقت على تنفيذ المرحلة الأولى، على أن تُبحث المرحلة الثانية لاحقاً، فيما سجّل الاتحاد العمالي تحفظه. إن المضي بالمرحلة الأولى ضرورة لمساعدة ذوي الدخل المحدود، بينما تُربط المرحلة الثانية بالتحسن الاقتصادي العام، ومالية الدولة، والاستقرار العام في البلاد".

