في قلب كندا، وتحديدًا في منطقة نائية شمال مقاطعة كيبيك، تقع بحيرة تُدعى أنجيكوني. في عام 1930، توجه صياد الفراء الكندي "جو لابل"، الذي كان يعرف المنطقة جيدًا، إلى إحدى القرى التي كانت تعيش فيها قبيلة من السكان الأصليين تُعرف باسم الأنجكونيني. كان يعرف أفرادها شخصيًا، وكان يزورهم كل شتاء لتبادل السلع والأحاديث. لكنه هذه المرة، وجد نفسه أمام مشهد لا يُصدّق.
حين وصل جو إلى القرية، كانت هادئة بشكل مخيف. لا صوت للحياة، ولا أي علامة على وجود أحد. الأكواخ كانت سليمة، النار ما تزال مشتعلة في بعض المواقد، الطعام في القدور لم يُلمس، وكل شيء يبدو وكأن الناس غادروا المكان قبل دقائق… لكنهم اختفوا تمامًا.
الأكثر رعبًا، أن جو وجد عشرات من كلاب الزلاجات جائعة وميّتة مربوطة، وكأن أصحابها تركوها فجأة دون سابق إنذار. لم يجد أي آثار قتال أو نهب أو تحطم. فقط... صمتٌ ثقيل واختفاءٌ كامل.
هرع جو إلى أقرب مركز للشرطة، وأطلقت الحكومة الكندية تحقيقًا واسعًا، شارك فيه الجيش وخبراء آثار وأطباء. تم مسح البحيرة والغابات وحتى باطن الأرض، لكن لم يُعثر على أي دليل يفسّر اختفاء حوالي 30 شخصًا، من رجال ونساء وأطفال. حتى اليوم، لم يُعثر على جثة واحدة.
بعض المحققين افترضوا أن عاصفة ثلجية عنيفة قد دفعت القبيلة للفرار، لكن لم تُسجّل أي عاصفة بتلك الفترة. آخرون تحدّثوا عن نظريات مرعبة: من اختطاف جماعي من قبل طائفة، إلى تفسيرات خارقة للطبيعة تتعلق بـ"أرواح غاضبة" تسكن البحيرة، بل حتى تدخلات من خارج الأرض (UFOs)، خاصة بعد ادعاء بعض السكان المجاورين أنهم رأوا أضواء غريبة في السماء تلك الليلة.
وبقيت قصة قرية بحيرة أنجيكوني واحدة من أعقد ألغاز كندا، وأكثرها رعبًا، بلا تفسير منطقي حتى اليوم.

