في تطور مفاجئ وبعد أيام من التصعيد العسكري الخطير، أعلنت الهند وباكستان، التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق نار شامل وفوري، ما أنهى فجأة واحدة من أكثر جولات التوتر دموية بين الجارتين النوويتين منذ عقود.
وجاء الإعلان الأول عن الاتفاق من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي كشف عبر منصته “تروث سوشال” أن بلاده لعبت دور الوسيط بين الطرفين. وكتب قائلاً: “يسرني أن أعلن أن الهند وباكستان وافقتا على وقف إطلاق نار كامل وفوري. تهانينا لكلا البلدين لاستخدام المنطق السليم والذكاء”.
وأوضحت وزارة الخارجية الأميركية أن الوزير ماركو روبيو أجرى اتصالات مباشرة مع مسؤولين هنود ورئيس أركان الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في محاولة لاحتواء التصعيد.
وفيما أكدت واشنطن دورها المحوري، كشف وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار عن جهود دبلوماسية أوسع شاركت فيها نحو 30 دولة، على رأسها السعودية وتركيا. وأفادت وكالة الأنباء السعودية بأن الأمير فيصل بن فرحان تواصل هاتفياً مع نظيريه في البلدين، في إطار مبادرة للتهدئة.
الاتفاق يأتي بعد أسابيع من أعنف مواجهات عسكرية على طول الحدود بين البلدين، شهدت تبادل القصف المدفعي والصاروخي، وهجمات بطائرات مسيّرة. وقد بدأت شرارة الأزمة إثر هجوم دموي في مدينة باهالغام الواقعة بالشطر الهندي من كشمير، أودى بحياة 26 شخصاً، واتهمت الهند باكستان بالوقوف خلفه، وهو ما نفته إسلام أباد بشدة.

