يشهد مطار نيوارك ليبرتي الدولي في نيوجيرسي—أحد أكثر المطارات ازدحامًا في الولايات المتحدة—سلسلة اضطرابات تكنولوجية ونقصًا حادًا في الموظفين، حذّر وزير النقل الأميركي شون دافي من أن مطارات أخرى في البلاد قد تواجه اضطرابات مماثلة مع اقتراب موسم السفر الصيفي.
وأشار دافي في مقابلة تلفزيونية إلى أن هذه المشكلات ليست معزولة، بل تُنذر بأزمة أوسع في نظام مراقبة الحركة الجوية في البلاد، الذي وصفه بأنه “شبكة قديمة تحت ضغط متزايد”. وأضاف: “ما يحدث في نيوارك ليس سوى البداية… وقد نراه يتكرر في مطارات أخرى ما لم نتدخل بسرعة”.
وقد شهد مطار نيوارك في الأيام الأخيرة أعطالًا متكررة، أبرزها تعطل أجهزة الرادار يوم الجمعة، بعد حادث مماثل في نهاية الشهر الماضي استمر لمدة 90 ثانية. وفي صباح الأحد، أدى خلل آخر في معدات الحركة الجوية إلى توقف أرضي للرحلات القادمة دام نحو 45 دقيقة، بحسب إدارة الطيران الفيدرالية.
تسببت هذه الأعطال في تأخيرات وإلغاءات كثيرة، وأثارت تساؤلات حول سلامة المسافرين، خاصة مع الضغط المتزايد على البنية التحتية للمطارات. وعندما سُئل الوزير عما إذا كان الطيران من نيوارك لا يزال آمنًا، أصر على أن “مجالنا الجوي هو الأكثر أمانًا في العالم”، مشيرًا إلى أن عائلته تستخدم المطار بانتظام.
أعلن دافي عن خطة طموحة بمليارات الدولارات لتحديث النظام الجوي في البلاد، وأوضح أنه سيجتمع مع قادة شركات الطيران الكبرى هذا الأسبوع في واشنطن لوضع خطة لتقليص عدد الرحلات في مطار نيوارك. لكن لم تُكشف بعد تفاصيل عن عدد الرحلات التي ستُلغى أو تُعاد جدولتها.
وفيما تواصل إدارة الطيران الفيدرالية التحقيق في أسباب الأعطال، أكدت في بيان أن الحادث الأخير كان نتيجة “مشكلة في الاتصالات” في منشأة مراقبة جوية بفيلادلفيا، أثّرت على المجال الجوي لنيوارك.

