في كلمة له بمناسبة الذكرى السنوية التاسعة لاستشهاد القائد الجهادي الكبير السيد مصطفى بدر الدين "ذو الفقار"، أكد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أن المقاومة ستبقى قوية ومستمرة ولن تُهزم، مشددًا على أن العدو الإسرائيلي واهم إذا ظن أنه قادر على عزل المقاومة أو الضغط عليها لتسليم سلاحها.
وفي مستهل كلمته، توجّه بالتعازي والتهاني لعائلة الشهيد بدر الدين، ولشعب المقاومة وكل الشعوب الممانعة، مستذكرًا الشهداء في فلسطين ولبنان واليمن والعراق وإيران. واعتبر أن الشهيد بدر الدين كان قائدًا ميدانيًا شجاعًا وواعيًا، خاض معارك شرسة وشارك في مفاوضات لتحرير الأسرى، وكان على صلة وثيقة بالقادة الشهداء عماد مغنية وقاسم سليماني.
وأشار الشيخ قاسم إلى أن "المقاومة واجهت المشروع الصهيوني منذ العام 1948، وأسقطت اتفاق 17 أيار، ومنعت فرض اتفاقات مذلة على لبنان، وكانت على الدوام مصدر ردع وكرامة"، وقال: "نحن نؤمن بالنصر أو الشهادة على قاعدة الالتزام بالحق وتحرير الإنسان".
واعتبر أن غزة الأبية فضحت الكيان الإسرائيلي من خلال صمودها، وأن محاولات نتنياهو لإنهاء المقاومة باءت بالفشل، مشيرًا إلى أن الضغط السياسي والإعلامي المستمر لن يؤدي إلى نتيجة، لا سيما وأن "إسرائيل" اخترقت وقف إطلاق النار أكثر من 3 آلاف مرة.
وحول ما جرى في النبطية، اعتبر الشيخ قاسم أنه "لعبٌ بالنار"، داعيًا الدولة اللبنانية إلى التحرك بفعالية أكبر لمواجهة الخروقات الإسرائيلية، فلا يمكن أن يكون لبنان مستقرًا بعزل أي مكون من مكوناته أو الاستفراد بالمقاومة، ومن يعتقد أن الاستقرار يتحقق بالضغوط الداخلية والخارجية فهو واهم".
وشدد الشيخ قاسم على أن "المقاومة ضرورة وعلينا المحافظة عليها"، واصفًا إياها بأنها "خيار دفاعي ورؤية سياسية مرتبطة بتحرير الأرض والعزة والاستقلال"، لافتًا إلى أن "العدو يعتبر أن استمرار ضغطه قد يؤدي إلى إنهاء المقاومة وتسليم سلاحها، وهذا لن يحصل"، مؤكدًا أن "لو اجتمع العالم كله لن نستسلم".
وفي الشأن السياسي، لفت الشيخ قاسم إلى أن "حزب الله جزء من "العهد الجديد" وشريك في بنائه"، وقال: "العهد الجديد فيه آمال كبيرة، وقد قدمنا مساهمات كبرى أثبتت للجميع أننا في إطار بناء البلد".
وأضاف: هناك ثلاث أولويات أساسية يجب العمل عليها بالتوازي: وقف العدوان الإسرائيلي والإفراج عن الأسرى، إعادة الإعمار، وبناء الدولة اقتصاديًا واجتماعيًا.
كما لفت إلى أن الانتخابات البلدية والاختيارية الأخيرة "دلت على حماسة اللبنانيين لبناء الدولة"، داعيًا الجميع للعودة إلى منطق الشراكة الوطنية بدل الصراعات والتعطيل.

