نظمت وزارة الأشغال العامة والنقل مؤتمرًا صحفيًّا في مركز سلامة الطيران المدني (CASC) – في مطار رفيق الحريري الدولي - بيروت، في خطوة جديدة تعكس التزام الدولة بإصلاح وتحديث قطاع الطيران المدني وتحديثه.
ويأتي هذا المؤتمر في سياق إعادة تفعيل المركز بعد سنوات من التجميد، بهدف استعادة دوره المحوري كمرفق تدريبي محلي وإقليمي يعنى بتأهيل الكوادر الفنية والمهنية في مختلف اختصاصات الطيران المدني، وكمؤسسة قادرة على دعم مسار إنشاء الهيئة الوطنية للطيران المدني وتعزيز البنية التحتية البشرية والتقنية للمجال الجوي اللبناني.
وأعلن وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني خلال المؤتمر، عن "إعادة تفعيل البرامج التدريبية في المركز بما ينسجم مع المعايير الدولية المعتمدة من منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO)"، مؤكدًا أن "التدريب بات ركيزة أساسية في الاستراتيجية الوطنية للطيران المدني"، لافتًا إلى "انطلاق الدورة التمهيدية الأولى للمراقبة الجوية ATC 051 هذا الأسبوع، تمهيدًا لتأهيل دفعة جديدة من المراقبين الجويين".
وأشار إلى أنه "تم تجهيز المركز مؤخرًا بجهاز محاكاة متقدم للمراقبة الجوية ((ATC، ولدينا اليوم أربعة مدربين حاصلين على اعتماد دولي، على أن ينضم إليهم خلال الأسبوعين المقبلين مدربان إضافيان يعمل على إعادة تفعيل تراخيصهما وفق الأصول".
وأوضح أن "التدريب في هذا القطاع لم يعد خيارًا بل هو ركيزة جوهرية في الاستراتيجية الوطنية للطيران المدني، التي نعمل على تطويرها بما يتلاءم مع متطلبات العقود المقبلة. وفي هذا السياق، نطلق هذا الأسبوع الدورة التمهيدية ATC 051، كخطوة أولى نحو تأهيل ٣٥ مراقبًا جويًّا تم اختيارهم بعناية: ٢٣ مراقبًا التحقوا بالمركز منذ مطلع عام ٢٠٢٣ و١٢ مراقبًا آخرين ينتظرون نيل تراخيصهم منذ أكثر من ١٤ عامًا. واليوم، بعد هذا الانقطاع الطويل، نعيد تفعيل التدريب في مركز cersa بهدف منح التراخيص اللازمة لهؤلاء المتدربين، تمهيدًا لالتحاقهم بمسؤولياتهم في إدارة الحركة الجوية".
وأوضح أنه "لا يقتصر عمل المركز على تدريب المراقبين الجويين فحسب، بل يتعداه ليشمل إعداد الكوادر اللبنانية والأجنبية في مختلف مجالات الطيران المدني، كما يضطلع بأدوار بحثية في مجال سلامة الملاحة الجوية، ويقدم برامج تدريبية متخصصة تشمل: عمليات الطيران، تفتيش وصلاحية الطائرات، إدارة وتشغيل المطارات، الإشراف على فرق الإنقاذ والإطفاء، ترخيص العاملين في قطاع الطيران، التحقيق في حوادث الطيران، الطب الجوي، اقتصاديات السلامة الجوية وعلم الأرصاد الجوية".
وشدد على أن "لبنان الذي لا تنقصه لا الكفايات ولا الطاقات، يحتاج إلى القرار والدعم والرؤية التي تحتضن التطوير ولا تعرقله".

