أطلق “تجمع موظفي الإدارة العامة” صرخة مدوّية في وجه التجاهل المستمر من قبل الحكومة، معتبرًا أن ما كان يُمارس من إنكار لجهودهم قد بلغ ذروته. وفي بيان صدر عن التجمع، أشار إلى أن الحكومة لطالما تعاملت مع موظفي الإدارة العامة وكأنهم خارج المعادلة، متجاهلة تضحياتهم ودورهم المحوري في استمرارية الدولة، متذرعة بمصطلح “إعادة الهيكلة” كذريعة لتأجيل تصحيح أوضاعهم المعيشية.
وأشار البيان إلى أن الحكومة لم تستدعِ الموظفين إلا عند الحاجة الملحة، كما يحصل الآن مع التحضيرات للعملية الانتخابية، حيث برزت الأصوات التي تعترف مجددًا بأهمية الموظف بعد تجاهل طويل، رغم أن العديد منهم يعانون من ظروف اقتصادية وأمنية قاهرة حالت دون مشاركتهم.
واستنكر التجمع ما وصفه بـ”لغة التهديد” التي بدأ البعض باستخدامها بحق الموظفين المتخلفين عن الحضور إلى مراكز الاقتراع، من دون أي مراعاة لظروفهم أو تأمين الحد الأدنى من مقومات مشاركتهم، من الأمن إلى المأكل والمنامة والكرامة.
وأكد التجمع أن الموظفين، رغم قدرتهم على استخدام الظرف الحالي كوسيلة ضغط، اختاروا المضي بمسؤولية في مهامهم، إلا أن “لا يُكلّف الله نفساً إلا وسعها”، مطالبًا الحكومة بعدم محاسبة من تغيب لأسباب إنسانية، والإسراع في إقرار زيادة مالية فورية، مع اعتماد مشروع تصحيح الرواتب بما يتلاءم مع التعديلات المقترحة من رابطة موظفي الإدارة العامة.
وفي الختام، حيّا التجمع الموظفين الذين “فرضوا احترامهم على الجميع”، مؤكدًا أن الإداريين هم الدعامة التي تقوم عليها الدولة في السلم والحرب، وفي الاستحقاقات الكبرى، كالإنتخابات التي أثبتوا فيها مرة جديدة أنهم خط الدفاع الأول عن انتظام المرفق العام.

