تشهد مدينة طرابلس منذ ساعات الصباح الأولى حالة استنفار أمني غير مسبوقة، في مشهد لافت أثار تساؤلات السكان والمراقبين على حد سواء. فقد سُجّل انتشار مكثف لعناصر الجيش والمخابرات في مختلف أحياء المدينة وشوارعها، في أعقاب التوترات التي طغت على العملية الانتخابية البلدية والاختيارية، وما أعقبها من تأخير في إعلان النتائج الرسمية.
وأفادت مصادر ميدانية بوصول تعزيزات إضافية من وحدات المغاوير، ضمن خطة أمنية محكمة وضعتها قيادة الجيش لضمان الاستقرار ومنع أي خلل محتمل في الأمن.
وقد نُصبت حواجز ثابتة وأخرى متنقلة عند مداخل المدينة وفي عمق أحيائها، حيث تقوم العناصر العسكرية بإجراء عمليات تفتيش دقيقة للسيارات والدراجات النارية، إلى جانب التدقيق الصارم في الأوراق الثبوتية للمواطنين.
يأتي هذا التحرك الأمني بعد أيام من الاحتقان الشعبي والتوترات التي رافقت الاستحقاق الانتخابي، فيما تعيش المدينة حالياً على وقع الترقب والحذر، وسط دعوات متزايدة من فعاليات طرابلسية لضبط النفس وتقديم المصلحة العامة على أي اعتبارات سياسية أو مناطقية.

