أعلنت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني عن "توقف محطة جب جنين لمعالجة مياه الصرف الصحي الواقعة في قضاء البقاع الغربي، وذلك نتيجة عيوب تشغيلية خطيرة ومستمرة تتحمّل مسؤوليتها مؤسسة مياه البقاع، ما أدى إلى تفاقم غير مسبوق في مستويات تلوث نهر الليطاني ضمن الحوض الأعلى".
وأشارت، في بيان، إلى أنه "تبيّن للمصلحة، من خلال الكشف الفني الميداني والتقارير المتوفرة، أن مؤسسة مياه البقاع سمحت للجمعيات المسؤولة عن مخيمات النازحين السوريين في المنطقة بتفريغ خزانات الصرف الصحي التابعة لتلك المخيمات في محطة جب جنين، بالرغم من علمها المسبق أن هذه المحطة غير قادرة تقنيًا على استيعاب هذه الكميات الإضافية. وقد فاقت هذه التصريفات القدرة التشغيلية للمحطة، ما أدى إلى تسرّب كميات كبيرة من مياه الصرف غير المعالجة مباشرة إلى مجرى نهر الليطاني، مع ما يرافق ذلك من أضرار بيئية وصحية جسيمة".
وحذرت "من التداعيات الخطيرة لهذا الواقع"، مؤكدة "تحميل مؤسسة مياه البقاع كامل المسؤولية القانونية والإدارية والتقنية عن تعطل المحطة وتفاقم التلوث في المنطقة".
وشددت على أن "السماح بتفريغ الصرف الصحي للمخيمات بشكل يفوق القدرة التصميمية للمحطة يشكل مخالفة واضحة لقانون المياه رقم 192/2020، واعتداء على الموارد المائية وحق المواطنين بالبيئة النظيفة.
واعتبرت أن "ما يجري يطرح علامات استفهام خطيرة حول شبهات التواطؤ أو الإهمال المتعمد أو التكسّب غير المشروع من خلال تحصيل الأموال مقابل خدمة غير مشروعة تضر بالصحة العامة".
ودعت المصلحة إلى "فتح تحقيق قضائي عاجل لتحديد المسؤوليات ومعاقبة كل من تسبب أو استفاد من هذا الوضع البيئي الكارثي"، مطالبة "بوقف فوري لتصريف مياه الصرف الصحي غير المعالجة من مخيمات النازحين إلى المحطة، وإعادة تأهيل وتشغيل المحطة وفقًا للأصول الفنية، وبما يتناسب مع قدرتها الاستيعابية".
وأكدت أنه "انطلاقًا من واجبها القانوني في حماية نهر الليطاني وموارده، لن تتوانى عن اتخاذ الإجراءات القانونية والجزائية اللازمة بحق كل من يساهم أو يتواطأ أو يغض النظر عن تلويثه"، محذرة من أن "استمرار هذا الوضع يُهدد الأمن الصحي والبيئي في البقاع الغربي وكل المناطق المتأثرة بالحوض الأعلى للنهر".

