أكّد عضو المجلس السياسي في "حزب الله"، غالب أبو زينب، أنّ العقوبات التي فرضتها وزارة الخزانة الأميركية على كيانات تابعة للحزب تندرج ضمن إطار الضغط المعنوي، ولا تحمل أي قيمة عملية على مستوى الأفراد أو الحزب ككلّ.
وأشار أبو زينب إلى أنّ "هذه ليست المرة الأولى التي تلجأ فيها واشنطن إلى تصنيف كيانات من الحزب ضمن لوائحها السوداء، في إطار بروباغندا معتادة تهدف إلى إظهار القبضة الأميركية على المنطقة".
وأوضح أنّ "الإدارة الأميركية، من خلال هذه العقوبات، تسعى إلى إيصال رسالة للعالم بأنها تسيطر على مجريات الأمور"، مضيفاً أنّ "تصريحات الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب في الخليج تهدف إلى تحميل الحزب مسؤولية الأوضاع المتدهورة في لبنان، منذ الحرب الأهلية، رغم أنّ الحزب لم يكن موجوداً آنذاك".
وأضاف أبو زينب أنّ "ترامب لا يدرك طبيعة الواقع اللبناني، ويبدو أنه يتعمّد إخفاء الحقائق أو يجهلها، وما يطرحه يعكس مقاربة هوليوودية للقضايا، إذ يدّعي أنه يمنح العالم فرصاً، بينما يمارس أقصى درجات الضغط على الجميع".
وشدّد على أنّ "لبنان يتعرّض لضغوط أميركية متواصلة منذ انتهاء الحرب الإسرائيلية، وهذه الضغوط ترافقها تهديدات وخروقات سياسية عبر الموفدين الدوليين".
وقال: "في الوقت الذي يلتزم فيه لبنان بقرار مجلس الأمن 1701 ويؤدّي واجباته كاملة، تسعى واشنطن إلى استغلال الأوضاع لفرض وصايتها على لبنان وتحويله إلى محمية أميركية–إسرائيلية، وهو ما يعمل الحزب على مقاومته".
وحول سلاح "حزب الله"، أشار إلى أنّ "نزعه بالقوة غير ممكن، فالمسألة داخلية تخص اللبنانيين وحدهم".
ونوّه إلى أنّ "رئيس الجمهورية، جوزاف عون، يدرك دقة التوازنات الداخلية وخطورة الضغوط الأميركية–الإسرائيلية على الاستقرار اللبناني، ولذلك يتعامل بحكمة مع هذا الملف ويحرص على تجنيب البلاد الانزلاق إلى حرب داخلية".
ورأى أنّ "هناك فريقاً لبنانياً يتماهى مع الموقف الأميركي، ويعمل إلى جانب الإدارة الأميركية التي تضع يدها على العديد من الملفات".
كما نفى أبو زينب ما يُشاع عن عروض أميركية للحوار مع "حزب الله"، مشدداً على أنّ "واشنطن لم تقدّم أي اقتراح للتفاوض، وما يُتداول في هذا السياق غير صحيح".
وختم مؤكداً أنّ "الضغوط الأميركية المتواصلة على لبنان لا يمكن تحمّلها، وقد تؤدي إلى انفجار الأوضاع"، مشدداً على أنّ "إسرائيل، رغم تهديداتها، عاجزة عن القضاء على سلاح المقاومة، ولو كانت قادرة لفعلت ذلك، ولم تكن لتقبل باتفاق وقف إطلاق النار في تشرين الثاني الماضي".

