أعلن وزير الداخلية الفرنسي برونو ريتايو إن بلاده ستتعامل مع جماعة الإخوان المسلمين كما تتعامل مع قضايا الإرهاب وتهريب المخدرات، مشددًا على أن رفع السرية عن التقرير الأخير حول الإخوان والإسلام السياسي في فرنسا خطوة أولى لكنها غير كافية.
وأوضح ريتايو أن على فرنسا الاختيار بين الصمت خوفًا من اتهامات الإسلاموفوبيا، أو تحمّل مسؤوليتها ومواجهة تقية الإخوان، مؤكدًا أهمية تشكيل هيئة أمنية مركزية بالتنسيق مع الهيئات الإدارية للاستفادة من عمل الأجهزة المحلية.
أثار التقرير الحكومي جدلًا واسعًا، ونشرته صحيفة لوفيغارو، كشف عن شبكة تضم أكثر من 200 مركز ديني و280 جمعية في 55 مقاطعة فرنسية تقع تحت تأثير الإخوان، متهمةً بنشر خطاب انعزالي يهدد الاندماج الاجتماعي ويقوض قيم الجمهورية.
أُعِد التقرير بطلب من وزارات الداخلية والخارجية والدفاع بمشاركة الاستخبارات الفرنسية، ما يرفع منسوب القلق السياسي والأمني. ومن المنتظر أن يُناقش على طاولة المجلس الأعلى للدفاع الوطني برئاسة إيمانويل ماكرون، وسط توقعات بخروج توصيات تشمل حل جمعيات، تشديد الرقابة على التمويل، إغلاق مدارس دينية غير مرخصة، وتوسيع المراقبة الأمنية.

