أكّد المتحدّث الرّسمي باسم "اليونيفيل" أندريا تيننتي، أنّ "اليونيفيل ليست في موقع قرار بل تنفيذ، ضمن حدود واضحة يرسمها القرار 1701".
وأشار، في حديث لصحيفة "نداء الوطن"، إلى أنّ "البعثة تخرج من مرحلة نزاع استمر خمسة عشر شهرًا، لكنّها لا تزال في قلب التوتّر، إذ إنّ الجيش الإسرائيلي يحتفظ بوجود عسكري في بعض مناطق الجنوب اللّبناني، فيما لا تزال الأسلحة منتشرة، والجهود مستمرّة في ما يتعلق بملف نزع السّلاح".
ولفت إلى أنّ "الوقائع الميدانيّة تترافق مع ضغوط متزايدة من بعض الدّول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، وعلى رأسها الولايات المتّحدة الأميركيّة، بالإضافة إلى مقاربات مغايرة من كل من إسرائيل ولبنان"موضحًا أنّ لبنان يطالب بالإبقاء على المهمّة وفق تفويضها الحالي، في حين تدعو جهات أخرى إلى إدخال تعديلات. لكن القرار النّهائي يعود إلى الأعضاء في مجلس الأمن، ونحن كـ"يونيفيل" لسنا جانبًا في هذه المداولات".
وعمّا يُشاع عن تهديد باستخدام حقّ النقض (الفيتو)، قال "إنّنا نسمع أحاديث غير رسميّة، لكن لم نتلقّ أي إشارات رسميّة حتّى الآن. لا يزال أمامنا وقت طويل للنّقاشات، ونحن حذرون في تصريحاتنا خلال هذه المرحلة".
وشدد على، "إنَّنا لسنا الجهة المنفّذة للقرار 1701، بل نعمل لدعم الجيش اللبناني في تنفيذه. لا يمكننا الدّخول إلى الممتلكات الخاصّة أو مصادرة الأسلحة. وإذا عثرنا على أسلحة، نبلغ الجيش اللّبناني، وهذا هو الحدّ الأقصى لصلاحيّاتنا".
كما أكّد أنّ "الجيش اللّبناني شريكنا الاستراتيجي. هو ملتزم، لكنّه بحاجة إلى دعم إضافي، ونحن ننسّق معه كل تحرّكاتنا. صحيح أنّ البعض يمنع دوريّاتنا بحجّة غياب الجيش، لكن هذا غير دقيق. القرار 1701 يخوّلنا تنفيذ دوريّات مستقلة"، لافتًا إلى أنّه "لدينا نحو 10 آلاف جندي، بينما الجيش لديه عدد أقل بكثير. من المستحيل تنفيذ كل التّحرّكات معًا، ولكن الهدف على المدى البعيد هو أن يتسلّم الجيش اللّبناني المهام".
أمّا عن الحوادث الّتي تقع، فكشف تيننتي أنّ "في أيّار وحده، حصلت عدّة حوادث، لكنّها ليست خارجة عن السّياق العام. نحن ننفّذ مئات الأنشطة يوميًّا، وبعض الحوادث ناتجة عن أعطال أو سوء فهم، وتُستغل أحيانًا سياسيًّا أو إعلاميًّا"، موضحًا أنّ "الدّعم من الجيش اللّبناني والسّلطات لا يزال موجودًا، وآخرهم قائد الجيش الّذي عبّر عن دعمه الكامل لمهمّتنا واستقلاليّتها".
وجزم أنّ "المطلوب انسحاب إسرائيل من المناطق المحتلّة، وعودة سلطة الدّولة إلى الجنوب، ومن ثمّ الانتقال من وقف للأعمال العدائيّة إلى وقف إطلاق نار دائم"، لافتًا إلى أنّ "اليونيفيل هي ثاني أكبر جهة توظيف في الجنوب بعد الدّولة. نحن ندعم السّكان بخدمات طبيّة وإنسانيّة، وننفّذ مشاريع بنى تحتيّة، ونشغّل شركات محليّة. المجتمع المحلّي لا يزال داعمًا لنا".

