أقيم عند الرابعة من بعد ظهر اليوم احتفال في واجهة بيروت البحرية لإطلاق كتاب "جان عبيد: ستة عقود في الوطن" للكاتب نقولا ناصيف، الصادر عن دار النهار للنشر، برعاية وحضور السيدة اللبنانية الأولى نعمت عون.
شارك في الاحتفال حشد من الشخصيات السياسية، الدبلوماسية، الثقافية، والإعلامية، في مناسبة تحوّلت إلى تكريم وطني جامع لذكرى الوزير والنائب الراحل جان عبيد، ومسيرته الطويلة في الشأنين العام والوطني.
وقد مثلت السيدة رندة بري رئيس مجلس النواب نبيه بري، فيما مثل نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، كما حضر الرؤساء أمين الجميل وميشال سليمان وفؤاد السنيورة وتمام سلام، إلى جانب عقيلاتهم، إضافة إلى عدد كبير من الوزراء والنواب الحاليين والسابقين.
واستعادت النائبة السابقة بهية الحريري أولى لحظاتها في البرلمان عام 1992، قائلة: "كنت في حالة من الغربة، لا أعرف أين أجلس ولا مع من. اقترب مني الأستاذ جان عبيد، وطلب مني الجلوس إلى جانبه، إلى جانب الأستاذ عبد اللطيف الزين. يومها شعرت بالثقة والأمان. كانت بداية صداقة لا تُنسى."
من جهته، اعتبر وزير الثقافة غسان سلامة أن ثلاث كلمات تختصر شخصية جان عبيد: الحوار، الاعتدال، والعروبة. وقال: "كان رجل حوارٍ يردّ الحجة بالحجة، إن خانته استعان بآية أو بيت شعر. وكان شديد التمسك بالاعتدال حتى كاد يكون متطرفاً فيه. أما عروبته فكانت أصيلة، وكان ليتألم لو رأى حال العالم العربي اليوم."
وفي كلمة عبر الفيديو، قال الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط إن جان عبيد كان جزءاً من تراث كمال جنبلاط الوطني والعربي، وواحداً من القلائل الذين لم تجرّهم العصبيات. وأضاف: "كان مشروع رئيس حقيقي، لكن استقلاليته وموقفه من الوصاية السورية حرماه هذا الحق. لقد خسرنا رجلاً استثنائياً".

