وجّه المدير العام اللّواء عباس إبراهيم أمر اليوم إلى العسكريّين، وذلك لمناسبة العيد السابع والسبعين للأمن العام:
"أيها العسكريون،
إنّ صمودكم وتمسككم بمناقبيتكم العسكرية هو محلُ تقدير تستحقونَه لما تبذلونَه من جهدٍ وتضحيات في ظل أوضاعٍ حالكة.
ما تفعلونَهُ من خدمةٍ وتضحية التزامًا بقسمكم يجب أن يبقى لأنكم درعٌ من دروعِ الوطن التي يحتاجها لبنان اليوم أكثر من أي وقتٍ مضى.
كلنا يعرفُ حجمَ الأخطارِ التي تحيطُ بنا من الخارجِ ومن الداخلِ على السواء.
على المستوى الخارجي، يخوضُ لبنان معركةً مقدسة من أجلِ استعادةِ حقوقهِ البحرية من العدو الإسرائيلي، وكذلك في ضبط ِالمعابرِ البرية إنفاذاً للقوانينِ والتعليمات؛ لأنه لا استنسابية في تطبيقِ الأنظمة، ولا تعسّف باستعمالِ السلطةِ من أجلِ الحقِ الوطني.
على المستوى الداخلي، نحنُ أمامَ أخطارٍ مهولة، يبعثُ عليها الانهيارُ الاقتصادي والاجتماعي، وهو انهيارٌ أتى على كل المؤسساتِ فراحت هياكلُ الدولة تتآكل، وهذا ما يدعونا إلى التنبهِ وإلى إلتزامِ أعلى درجاتِ الاستنفارِ والحيطةِ دفاعًا عن لبنان واللبنانيين وحيثما نكون.
أيها العسكريّون،
إنّ المثابرةَ على بذلِ الجهدِ والتضحية من أجلِ القانون، وحدها تحققُ خطواتٍ ثابتة ومتينة لمواجهةِ الظروفِ القاسية والصعبة. والمديرية العامة للأمنِ العام، كما أنتم، تعيشُ المعاناةَ التي تهددُ العيشَ بعدما هددت الاستقرار الاجتماعي والصحي والتعليمي.
ما أصابَ اللبنانيين أصابنا وغيرنا من المؤسساتِ الرسمية، فنحنُ من هذا الشعب ومن أجلهِ يجب أن نتعاضد ونصمد، والعكس من ذلك يعني القبول بانهيارِ كل شيء. ومتى انعدمَ الأمن لن يبقى شيءٌ من الدولةِ والشعب، لذا قدرُنا أن نواجه، وعلى ذلك أقسمنا جميعًا.
أيها العسكريون،
إنّ المديريةَ العامة للأمنِ العام ستسعى جاهدةً لتأمينِ المساعداتِ للحدِ من آثارِ الصعوبات، وستحافظ على التقديمات ودفعِ ما أمكن من فروقاتِ سعرِ الأدوية والاستشفاء، ومساعداتٍ اجتماعية استثنائية لتوفير ما يناهزُ راتب. كما ستستمر القيادة في الأمن العام في اعتمادِ تدابير خدمةٍ استثنائية، بالإضافةِ إلى ترقيةِ العسكريين المستحقين ضمنَ المهلِ المحدّدة قانونًا.
كونوا على عهدِكم وقسمِكم ولبنان ومؤسستكم لن يخذلوكم.
عشتم، عاش الأمن العام وعاش لبنان".

