نشر القضاءُ الأميركيُّ، وثيقةً قضائيّةً تحدِّد أسباب تفتيش الشُّرطة الفدراليّة منزل الرئيس السابق دونالد ترامب في فلوريدا، تم تنقيح مضمونها إلى حدٍّ كبيرٍ لصالح التّحقيق.
تمّ ذلك دون الكشف عن معلومات خطيرة بسبب العديد من المقاطع المنقحة. تقدم هذه الخطوة لمحةُ عن كيفية احتفاظ دونالد ترامب بوثائق شديدة السرية في مقر إقامته في مارالاغو، والقلق الذي أثاره تهوره الواضح لدى السلطات.
وشعر المحقّقون بقلقٍ خصوصًا بالاحتفاظ بوثائق سرية في غرفة غير آمنة، بل يمكنها أن تعرض عملاء سريين من الاستخبارات الأميركية للخطر.
وتشير الوثيقة التي نشرت، إلى أن التحقيقات بدأت عندما أبلغت هيئة المحفوظات الاميركية الوطنية وزارة العدل في التاسع من شباط 2022 انها تلقت من فريق دونالد ترامب 15 صندوقًا تحتوي على وثائق "سرية" وفقا للهيئة.
وأكّد التحقيق الذي فتحته الشرطة الفدرالية، أن هذه الصناديق تحتوي على 184 وثيقة سرية منها 25 وثيقة في غاية السرية، مما دفع المحققين إلى الاعتقاد بأن "وثائق أخرى تحتوي على معلومات سرية للغاية تتعلق بالدفاع الوطني" لا تزال موجودة في مارالاغو.
وتكمن المشكلة في أن هذه الوثائق الحساسة للغاية "لم تتم إدارتها بشكل مناسب، ولم يتم الاحتفاظ بها في مكان مناسب" حسب مقتطفات من رسالة من وزارة العدل إلى محامي دونالد ترامب وردت في التقرير الذي نشر الجمعة.
في 8 آب، دهم مكتب التحقيقات الفدرالي مقر إقامة دونالد ترامب في مارالاغو بفلوريدا، وصادر صناديق من الوثائق السرية التي لم يعدها الجمهوري بعد مغادرة البيت الأبيض رغم الطلبات المتكررة.
وخلال المداهمة قام العملاء بتفتيش 58 غرفة نوم و33 حماما بحسب مذكرة التفتيش مما أثار غضب أنصار الرئيس السابق.
أمام العاصفة السياسية التي سببتها المداهمة، اضطر وزير العدل إلى عقد مؤتمرٍ صحافيٍّ وأكد أنه "وافق شخصيًا" على العملية.

