اعتبر المفتي الشيخ حسن شريفة ان "العمل الحكومي ما زال متعثراً رغم الوعود بالحلول، حيث يفترض ان تتحرك العجلة الإصلاحية ويتم العمل تنفيذ خطة تخفف عن المواطن الأعباء التي انهكته وافقرته وسط استغلال وجشع التجار وغياب الرقابة، فيما الموازنة تراوح بنودها بين هبة باردة وأخرى ساخنة دون أي افق يبشر بحل منطقي مبني على أسس علمية او اقتصادية، وفزلكة الضرائب وفلسفتها من قبل الحكومة لا تلغيها، بل تزيد المواطن اعباء فوق اعبائه وفقرا فوق فقره".
وفي خطبة الجمعة، اعتبر شريفة أن "بعض السياسيين ما زالوا يضعون في اولياتهم مصالحهم الداخلية وحساباتهم الشخصية، مصرين على لعبة المحاصصة، متناسين او متغافلين عن ضغوط الأزمات الداخلية والتداعيات الأمنية والمعيشية، وللأسف هذه الطبقة تصر على حصصها وعلى الضغط حكومياً وغير حكومياً، انطلاقاً من قاعدة ترميم مكاسبها من دون الأخذ بعين الاعتبار المصلحة العامة في لعبة المحاصصات وتناتش المكاسب لصرفها انتخابياً وتسويقها امام الرأي العام".
وشدد على أن "المطلوب خطوات جريئة تتجاوز الأنا السياسية لمصلحة الوطن والمواطن"، مستغرباً "تعاطي الدولة بملفات اساسية بشكل مناطقي وكأن المطلوب ان تبقى بعض المناطق في البقاع والشمال تعاني من الفوضى والاهمال، في وقت ابناؤها بأمس الحاجة الى تنظيم امورهم. فلا يكفي انهم عانوا الحرمان في عز الدولة، واليوم يضاف الى حرمانهم مشاكل عقاراتهم وقوننتها وفق الاصول اسوة بباقي المناطق. خصوصاً وأنها تشكل مورد رزقهم ومعاشهم".
وحذر المفتي شريفة من "دعوات البعض لاحياء المشاريع التقسيمية بضغط دولي ودخول العدو الصهيوني على خط تروج فيه لإشاعات تستهدف الجيش اللبناني"، مؤكداً أن "لبنان هو في دائرة الاستهداف الإسرائيلية وانكشاف شبكة العملاء مؤخراً خير دليل على ان هذا الكيان يخطط لضرب الوطن وتقسيمه، وفي هذا الاطار نؤكد على وحدة الصف وعلى حقنا بالمقاومة لحماية الوطن وثرواته وما دامت هناك أراض محتلة، فإن حقنا بالمقاومة ثابت وهو ضمانة لأمن وطننا".
وأشار إلى "بعض المؤسسات التي ترفض توظيف محجبة، اقل ما يقال انها عنصرية ضد المرأة وحرية خيارها والتعامل ببرودة من قبل المعنيين هو شيء في منتهى الخطورة، هنا مكان الكوتا الصحيح ويجب الزام المؤسسات به وخاصة المصارف". وتوجه إلى "التجار الفجار" قائلاً: "ان السرقة ليست فقط بالكسر والخلع بل موجودة بالاحتكار الذي تجوز السرقة بل هو اغتصاب فاضح للقمة العيش".

