أخبار اليوم
يومان يفصلان لبنان عن بدءِ المهلةِ الدستوريةِ المحددة لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، ولا شيء في الأفق يوحي بأنّ المجلسَ النيابيَّ سينجح في انتخاب خلف الرئيس ميشال عون في الفترة الفاصلة عن 31 تشرين الأول المقبل، والخشيةُ تتزايدُ من أنّ يبدأ تعداد الأشهر والسنوات بدل تعداد أيام الفراغ الرئاسي، في ظل النظرية الشائعة أنّه من دون رئيس "الأمور بتمشي".
على أيّ حال، وبانتظار الآتي، ما زال الخلافُ على تشكيل حكومةٍ محتدمًا بالنكايات والخلافات، على وقع شرط من هنا وآخر من هناك، مما يدلُّ بوضوح على أنَّ جميعَ الأطراف يحسب منذ الآن حسابَ مرحلةِ ما بعد انتهاء ولاية عون الرافض وضع صلاحيات الرئيس بين أيدي حكومة تصريف الأعمال القائمة.
إلى ذلك، زار الرئيس المكلف نجيب ميقاتي، اليوم الاثنين، قصر الرئاسة الثانية في عين التينة، حيث التقى رئيس البرلمان نبيه برّي، ووفق معلومات وكالة "أخبار اليوم"، إنّ الزيارة جاءت توضيحيةً بعد الضجّة التي أثيرت حول تحديد سعر الدولار الجمركي، مما أثار حفيظةَ بري على الارقام الواردة وقال: "انّهُ لنّ يمر".. بعدما تعمّدَ ميقاتي إلقاء مسؤولية اتخاذ القرار على وزير المال في حكومة تصريف الاعمال يوسف الخليل.
وأفادت المعلومات أيضًا أن الرئيسين تطرقا إلى موضوع تشكيل الحكومة، حيث الأجواء لا تميل إلى الإيجابية، ما يُشير إلى أنّ لا حكومةَ حتى الساعة.
وأمام هذه التعقيدات، وخشية من ذهاب الأمور إلى الانهيار الكامل دستوريّاً وأمنيّاً، ما سيؤدي إلى تفلت تام، برزت عدة اقتراحات، أبرزها "حكومة عسكرية" تتسلّم السلطة في لبنان "ولو بالإكراه".
وبحسبِ مرجعٍ دستوريّ، إنّ هذا الاقتراحَ واردٌ بأيّ لحظة في حال نفدت اوراق الحلول من بين أيدي الأطراف المتنازعة، إذ تتشكّل وفق الآلية الدستورية الحكومة العسكرية المقترحة، من المجلس العسكري الذي يضمُّ خمسةَ أعضاء، إضافةً إلى قائد الجيش، لتتحقّقَ بذلك المناصفةُ بين المسلمين والمسيحيين.
على خطٍّ موازٍ، بدأت القيادات العونيّة تُروّج إلى التصعيد في الأيام الأخيرة، وتتّجه الأنظار إلى تاريخ 31 تشرين الأوّل 2022، بحيث التحضير على قدم ٍ وساق للإحتفالية الكبرى، وإلّا فالخيبةُ ستكون قاتلةً هذه المرة، فمن قصر الشعب سيواكب الجمهور البرتقالي خروج الجنرال- الرئيس في احتفالات تعم الساحات.
ويقول مصدر في التيار :"لا نصدق أنّ الرئيس سيعود الى منزله في الرابيّة، وعندها العماد العنيد سيقلبُ الطاولةَ فوق رؤوس الجميع، ويعود جنرالاً قويّاً بعدما كان الرئيس القوي، ليواكب الملفاتِ العالقةَ التي انجزها وأهمها التدقيق الجنائي.

