قال نقيب الصيادلة جو سلوم في حديث لـ "لبنان24" إنّ "قرار وزارة الصِّحَّة بمنع استرداد هذه الأدوية إلا بإذنٍ محددٍ منها لا يُشكل مشكلة للصّيدلي فقط بل خطورة على صحة المواطنين والمرضى".
ولفت سلوم إلى أن "وزارة الصِّحَّة اتّخذت هذا القرار لمنع تخزين وتهريب الأدوية ولاسيما المدعومة بطريقةٍ غير مباشرةٍ علمًا أن الجزء الأكبر منها هُرّب وتمت المتاجرة به في عدة بلدان عربية"، معتبراً أن "مكافحة تهريب الأدوية لا يتم من خلال قرار منع استرداد الأدوية التي انتهت صلاحياتها بل من خلال فتح الملفات المتعلقة بأزمة الدواء كافةً".
وأشار إلى أن "النّقابة تقدّمت بدعوى قضائية أمام مجلس شورى الدولة للطعن بهذا القرار، ونحن ننتظر القرار الذي سيصدر عنه خلال الأسبوع الحالي، ونحن على ثقةٍ تامّةٍ بالقضاء وبأنه سيكون إلى جانبنا"، كما قال.
وشدّد سلوم على معالجة أزمة الدواء بالطريقة الصّحيحة، مُطالباً بفتح الملفات كافةً ولاسيما ملف تهريب الأدوية المدعومة إلى الخارج وبفضح كلِّ من استفاد من هذا الأمر وتسمية الأمور بأسمائها.
وحذّر من الأدوية المزوّرة والمُهربة، مشيراً إلى أن "قسماً كبيراً منها لا يتم نقله وفق الشُّروط الصِّحيَّة، كما أن الأسعار تكون مضاعفة عن الكلفة الحقيقية، ولا تلتزم بظروف الحفاظ عليها بعيداً من الرُّطوبة والشمس وفي حرارة ملائمة".
وكشف نقيب الصّيادلة أن "هذه الأدوية تأتي بمعظمها من تركيا وإيران وسوريا وهي من صناعة تلك البلدان وليست مستوردة من قبل شركات عالمية"، داعياً الجهات الأمنية والقضائية للتحرك للحدِّ من هذه الظاهرة الخطرة.
وعن انقطاع عددٍ كبيرٍ من الأدوية، لفت سلوم إلى أن "الأدوية التي لا تزال مدعومة جزئياً مقطوعة، أما الأدوية التي تم رفع الدعم عنها فقد تنقطع لفترة ثم يتم تأمينها وبالتالي تصبح موجودة في الصيدليات"، وشدَّد على أن "الأهم يبقى في توزيع الأدوية على الصيدليات لكي تتمكن بدورها من تأمينها للمريض".
أما عن الأدوية المُصنَّعة في لبنان، فأكّد سلوم أنها جيدة جداً وأنه يجب وضع سياسة دوائية مُستدامة، وطالب بدعم الصِّناعة المحليّة وتأمين المواد الأولية لها، مشيراً إلى أن "الصناعة المحلية تُساهم في توفير فرص عمل وتوفر أموالاً طائلة على خزينة الدولة وعلى المريض على حدٍّ سواء وتخدم الإنتاج الوطني بشكلٍ عامٍ وتدعم صناعاته".
ماذا عن البطاقة الدوائية التي طرحها سابقاً؟ يوضح سلوم أن المبدأ قائمٌ على إيداع مبلغٍ محدّدٍ من المال في بطاقة كلِّ مواطنٍ لبنانيٍّ تمكنه من شراء أدويته من الصَّيدلية، وبهذه الطريقة يُمكن تتبّع مشترياته عبر نظام التّعقب لمنع الاحتكار والتّخزين والتّهريب وضبط كميات الأدوية المتاحة لكلِّ مريضٍ".

