معن بشور
يشهد لبنانُ في الأول من أيلول ثلاث فعاليّات تعبّر عن دور لبنان في أمته العربية، وعن موقف لبنان في مواجهة المشروع الصُّهيوني.
الفعاليّة الأولى هي اعتصام "خميس الأسرى 242" والذي سيقام في بلدة أنصارية في الجنوب اللبناني وبحضور منسق خميس الأسرى الأخ يحي المعلم وأركان اللّجنة الوطنية للدفاع عن الأسرى وللمعتقلين وأركان جمعية التواصل اللبناني الفلسطيني.
الأنصارية بلدة جنوبية شهدت واحدة من أهم المعارك بين المقاومة والعدو الصهيوني قبل 25 عاماً، وسيكون الاعتصام فيها هذا الشهر مخصصاً للتضامن مع إضراب الأسرى، ومع تحركهم في سجون الاحتلال، وانتصاراً لحركة الأسرى التي تخوض واحدة من أبرز معارك الشعب الفلسطيني ضدَّ الاحتلال.
الفعالية الثّانية هي مؤتمرٌ صحفيٌّ يعقده منسق الحملة الأهلية لحماية الثروة الوطنية في لبنان الدكتور هاني سليمان عن تفاصيل المسيرة البحرية التي ستنطلق من موانئ لبنانية عدة، يشارك فيها اللبنانيون من انتماءات لبنانية عدة، باتجاه الحدود البحرية للتأكيد على تمسّك اللبنانيين جميعاً بحقوقهم البحرية كافةً، وعلى دعمهم للموقف اللبناني المتمسّك بحقِّ لبنان باستخراج نفطه وغازه كحقٍّ سياديٍّ له، وكمخرجٍ من الأزمة الاقتصادية الخانقة التي يعيشها لبنان.
أما الفعالية الثالثة فهي افتتاح الدورة 29 لمخيم الشباب القومي العربي في الجامعة اللبنانية - الدولية في الخيارة في البقاع الغربي بحضور أمين عام المؤتمر القومي العربي الأستاذ حمدين صباحي، والأمين العام السابق الأستاذ مجدي المعصراوي، وعددٍ من أركان المؤتمر القومي العربي وممثلي أحزاب. وهيئات لبنانية وفلسطينية وعربية، ويعتبر استمرار هذا المخيم طيلة هذه السنوات الثلاثين، تأكيداً على تمسّك الشباب بهُويتهم العربية، وبوحدة أمتهم، وبالتفاعل فيما بينهم، وهي رسالة للذين يسألون هل ماتت القومية العربية؟ هل كانت القومية العربية محصورة بأجيال معينة من العرب؟
هؤلاء الشباب بمخيمهم يجيبون: أن القومية العربية هي هُويةٌ، وحركةُ أجيالٍ متعددةٌ، وهي تلتقي اليوم تحت شعار "وحدة ساحات الأمة في مقاومة الاحتلال والتطبيع والعدوان"، وهو شعار يتكامل مع معركة "وحدة الساحات" في فلسطين، وسيخصّص لفلسطين يومٌ كاملٌ من أعمال هذا المخيّم، كما يخصّص يوم في الجنوب المقاوم، حيث تلقى محاضرات وتجرى حوارات، وحيث يتعرف الشباب على نشاط فرقة "الفنون الشعبية الفلسطينية - الصمود" التابعة لبيت أطفال الصمود، بكلِّ ما فيها من ألق وحيوية.
هذه الفعاليات الثلاث تؤكّد أن الروح الوطنية في أمتنا ما زالت بخير، وأن العروبة هي هُويتنا، وهي قضيتنا في هذه المعركة، وأن المقاومة طريقنا لتحرير الأرض، والعدالة هي طريقنا لإلغاء الظلم واجتثاث الفساد ورموزه في بلادنا ولتحقيق مشروع النُّهوض العربي.

