كشفت تقارير إعلامية أميركية عن فضيحة مدوّية تتعلق بتهريب واستغلال مئات الآلاف من الأطفال المهاجرين داخل الولايات المتحدة، وسط اتهامات بفشل الأنظمة الرقابية وتورط شبكات إجرامية استغلت الثغرات في سياسات الهجرة والحدود.
وبحسب الإحصاءات الرسمية، تم احتجاز نحو 448 ألف طفل مهاجر غير مصحوبين بذويهم بين عامي 2019 و2023، قبل أن يُنقلوا إلى داخل الولايات المتحدة في ظروف غامضة. وتبيّن أن كثيرًا من هؤلاء الأطفال، بعضهم دون سن الخامسة، كانوا يحملون أرقام هواتف مزيفة على أذرعهم أو ملابسهم، تُستخدم كوسيلة اتصال وهمية لتسليمهم إلى كفلاء غير معروفين، بعضهم ينتمون لعصابات تهريب واتجار بالبشر.
وأكد مسؤولون سابقون في أمن الحدود، من بينهم توم هومان ومورغان ليريت، أن الشركات الخاصة المتعاقدة مع الحكومة فشلت في التحقق من هويات الكفلاء أو صحة العناوين، التي تبيّن لاحقًا أن بعضها وهمي أو يعود إلى أماكن مشبوهة كنوادي تعرٍّ أو وحدات تخزين مهجورة.
وأشار تقرير صادر عن هيئة الهجرة والجمارك (ICE) إلى أن بعض الأطفال المهرّبين تم تخديرهم بحلوى تحتوي على مادة الميلاتونين قبل عبورهم من المكسيك إلى تكساس، باستخدام شهادات ميلاد مزورة لأطفال أميركيين.
وأثارت هذه الفضيحة موجة انتقادات شديدة، وضعت الرئيس دونالد ترامب في موقف حرج، وسط تبادل للاتهامات بين الجمهوريين والديمقراطيين حول مسؤولية السياسات الحدودية، فيما لا تزال التحقيقات الفيدرالية جارية لكشف حجم الانتهاكات والمتورطين فيها.

