أكد الرئيس نجيب ميقاتي أن المرحلة التي يمر بها لبنان تُعدّ من أخطر وأدقّ المراحل في تاريخه، وتتطلب مقاربة جدية ومسؤولة من جميع المعنيين لمعالجة الملفات المطروحة، لا سيّما في ظل الشروط الواضحة التي وضعتها الدول الصديقة للبنان لدعمه، خصوصاً في ما يتعلق بالنهوض الاقتصادي والمالي، محذراً من احتمال خسارة لبنان لدوره الاقتصادي نتيجة تسارع الأحداث في المنطقة.
وقال في بيان عقب سلسلة لقاءات في طرابلس، إن المبعوث الأميركي توم براك عبّر عن تفهّم للأوضاع الداخلية، لافتًا في الوقت نفسه إلى أن هناك فرصة متاحة أمام لبنان لمعالجة ملفاته وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، لكنه شدد على ضرورة أن يتحمّل المسؤولون اللبنانيون كامل المسؤولية لتحقيق ذلك.
وأضاف ميقاتي، "المطلوب داخليًّا هو توافق وطني على الملفات، بعيدًا عن الاصطفافات والمواقف التصعيدية"، داعيًا إلى التعاون على صيغة حل داخلية تحت رعاية رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، ومؤكّدًا أن على الحكومة القيام بدورها من دون تهديدات أو مواقف متشنّجة.
وختم قائلاً: "الخيارات باتت ضيقة، فلنتفق كلبنانيين أولًا قبل أن تتجاوزنا التطورات ويتراجع الاهتمام الخارجي بلبنان".

