أكد رئيس الحكومة نواف سلام، في كلمته خلال جلسة مجلس النواب المخصصة لمساءلة الحكومة، أن الحكومة تأخذ جميع ملاحظات النواب وانتقاداتهم على محمل الجد، معتبرًا أن "المسؤولية الوطنية جسيمة، ونحن عازمون على مواصلة عملنا رغم التحديات والعراقيل".
وشدد سلام على أن ما ورد في خطاب القسم والبيان الوزاري "ليس مجرد إعلان نوايا، بل التزام وقرار لا لبس فيه ولا تراجع عنه"، مضيفًا: "نحن مصرّون على الإصلاح والإنقاذ، وسنواصل حشد الدعم العربي والدولي للضغط على إسرائيل من أجل الانسحاب من الأراضي اللبنانية ووقف الاعتداءات المتكررة".
وفي ما يتعلق بسيادة الدولة، أكد سلام أن "الحكومة حريصة على احترام وقف الأعمال العدائية وبسط سلطة الدولة في كل من شمال الليطاني وجنوبه"، مشددًا على أن "القرار الوطني السيادي خط أحمر، والإملاء الوحيد المقبول هو ما يصدر عن مجلس الوزراء".
في ملف النازحين السوريين، أعلن سلام عن خطة متكاملة تحمل اسم "العودة الآمنة والمستدامة"، مشيرًا إلى أن التنسيق جارٍ مع السلطات السورية والمنظمات الدولية. ولفت إلى تسجيل 16 ألف طلب عودة خلال عشرة أيام فقط، نافيًا وجود أي "إملاءات خارجية" في هذا السياق.
على صعيد التعيينات والإصلاح المالي، أوضح أن الحكومة اختارت المرشحين للوظائف العامة على أساس الكفاءة واحترام مبدأ المناصفة، مؤكدًا أن التعيينات القضائية تمّت بعيدًا عن المحاصصة. أما في ما خصّ حقوق المودعين، فاعتبرها "أولوية مطلقة"، مشيرًا إلى أن مشروع قانون الفجوة المالية قيد العمل، إلى جانب مشاريع قوانين أخرى تهدف إلى تنظيم القطاع المصرفي.
في ملف الكهرباء، كشف سلام عن قرار الحكومة التوقف عن مراكمة الديون لشراء الفيول، واللجوء إلى الدول المانحة، خاصة الخليجية، لتأمين احتياجات لبنان من الفيول والغاز أويل بهبات، بالإضافة إلى بحث إمكانية توقيع اتفاقيات لإنشاء معامل كهرباء تعمل على الغاز.
أما في ما يتعلق بالنفايات، فأعلن عن جلسة وزارية قريبة مخصصة لمعالجة الأزمة بشكل جذري ووقف الحلول الترقيعية، مشيرًا إلى أن الحكومة بصدد تعيين الهيئة الوطنية لإدارة النفايات الصلبة.
وختم سلام بالتأكيد على صون الحريات الإعلامية، مشيرًا إلى أنه "لم يُسجَّل أي توقيف لصحافي منذ تشكيل الحكومة"، فيما تُحال باقي الملفات إلى محكمة المطبوعات وفق الأصول.

