عُقد مؤتمر صحفي مشترك بين شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ سامي أبي المنى، والرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، حيث تناول الطرفان التطورات الأخيرة في سوريا، لا سيّما ما يجري في السويداء، ووجهات النظر حيال انعكاساتها على لبنان والمنطقة.
وأكد الشيخ أبي المنى على "أهمية التطلع إلى المستقبل والحفاظ على الهوية التاريخية للدروز، ورفض أي نزعة انفصالية"، مشدداً على أن "الدروز والسنة إخوة، ولا يقبلون التطرف، وأن الدعوات لحماية إسرائيلية للسويداء تضرب عمق الهوية والتاريخ".
ودعا أبي المنى إلى "طيّ صفحة الأزمة في السويداء والعودة إلى العيش المشترك"، مديناً "الاعتداءات على أهل السنة من البدو وغيرهم، والدعوات العشائرية الصاخبة للنفير العام، والتي تنذر بحرب مذهبية".
من جهته، شدّد وليد جنبلاط على "ضرورة تحكيم العقل قبل الدخول في الإدانات بشأن ما يحدث في سوريا"، لافتاً إلى أن "السويداء تفتقد إلى رجالات كبار في هذه المرحلة"، واقترح "وقف إطلاق النار في جنوب سوريا والدخول في حوار بين الدولة السورية وفعاليات السويداء".
وأضاف جنبلاط: "علينا أن نثبّت أن جبل العرب جزء لا يتجزأ من سوريا"، مديناً "الحملات التحريضية وقطع الطرقات في لبنان"، ومتمنياً على "أهل الجبل عدم تشويه سيرة سلطان باشا الأطرش".
وختم بالإشارة إلى أن "الاعتداءات الإسرائيلية اليومية على سوريا ولبنان مرفوضة"، محذراً من أننا "أمام بداية أزمة طويلة جداً".

